قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (١١))
شرح الكلمات :
قرطاسا : القرطاس : ما يكتب عليه جلدا أو كاغدا.
(فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ) : مسوه بأصابعهم ليتأكدوا منه.
(مَلَكٌ) : الملك أحد الملائكة.
(لَقُضِيَ الْأَمْرُ) : أي أهلكوا وانتهت حياتهم.
(لا يُنْظَرُونَ) : لا يمهلون.
(وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً) : ولو جعلنا الرسول إليهم ملكا لإنكارهم البشر.
(لَلَبَسْنا) : خلطنا عليهم.
(اسْتُهْزِئَ) : سخر وتهكم واستخف.
حاق بهم : نزل بهم العذاب وأحاط بهم فأهلكوا.
معنى الآيات
مازال السياق في شأن العادلين بربهم أصنامهم التي يعبدونها ويزعمون أنها تشفع لهم عند الله يقول تعالى : (وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ) أيها الرسول (كِتاباً) أي مكتوبا في ورق جلد أو كاغد ورأوه منزلا من السماء (١) ولمسوه بأيديهم وحسوه بأصابعهم ما آمنوا ولقالوا : (إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ). أي سحر واضح سحركم به محمد صلىاللهعليهوسلم وإلا كيف ينزل الكتاب من السماء ، (وَقالُوا : لَوْ لا أُنْزِلَ (٢) عَلَيْهِ مَلَكٌ) أي هلا أنزل عليه ، لم لا ينزل عليه ملك يساعده ويصدقه بأنه نبي الله ورسوله ، فقال تعالى : (وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً) ، وليس من شأن الله أن ينزل الملائكة ولو أنزل ملكا فكذبوه لأهلكهم ، إذ الملائكة لا تنزل إلا لإحقاق الحق وعليه فلو نزل ملك لقضي أمرهم بإهلاكهم وقطع دابرهم وهذا ما لا يريده الله تعالى لهم. وقوله : (ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ) أي لا يمهلون ولو ساعة ليتوبوا أو يعتذروا مثلا. وقوله تعالى : (وَلَوْ
__________________
(١) قال ابن عباس : كتابا معلّقا بين السماء والأرض يشاهدونه. أمّا إنزال الوحي فهو حاصل وأبوا أن يؤمنوا به.
(٢) هذا اقتراح منهم حملهم عليه الكبر والعناد.
![أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير [ ج ٢ ] أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3465_aysar-altafasir-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
