(لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (٤٤) إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (٤٥) وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلكِنْ كَرِهَ اللهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ (٤٦))
شرح الكلمات :
(لا يَسْتَأْذِنُكَ) : أي لا يطلبون منك إذنا بالتخلف عن الجهاد.
(وَارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ) : أي شكت في صحة ما تدعو إليه من الدين الحق.
(فِي رَيْبِهِمْ) : أي في شكهم.
(يَتَرَدَّدُونَ) : حيارى لا يثبتون على شيء.
(لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً) : لهيأوا له ما يلزم من سلاح وزاد ومركوب.
(انْبِعاثَهُمْ) : أي خروجهم معكم.
(فَثَبَّطَهُمْ) : ألقي في نفوسهم الرغبة في التخلف وحببه إليهم فكسلوا ولم يخرجوا.
معنى الآيات :
ما زال السياق في الحديث عن غزوة تبوك وأحوال المأمورين بالنفير فيها فبعد أن عاتب الله تعالى رسوله في إذنه للمتخلفين أخبره أنه لا يستأذنه (١) المؤمنون الصادقون في أن يتخلفوا عن الجهاد بأموالهم وأنفسهم وإنما يستأذنه (الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
__________________
(١) لا يستأذنه المؤمنون لا في القعود ولا في الخروج وإنما هم مع مراده صلىاللهعليهوسلم فإذا أمر بأمر ابتدروه طاعة ومحبة ورغبة في رضا الله ورسوله صلىاللهعليهوسلم.
![أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير [ ج ٢ ] أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3465_aysar-altafasir-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
