٥ ـ منع دخول المشرك الحرم المكي كائنا من كان بخلاف باقي المساجد فقد يؤذن للكافر لمصلحة أن يدخل بإذن المسلمين.
٦ ـ لا يمنع المؤمن من امتثال أمر ربّه الخوف من الفاقة والفقر فإن الله تعالى تعهد بالإغناء إن شاء.
(قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ (٢٩))
شرح الكلمات :
(لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ) : أي إيمانا صحيحا يرضاه الله تعالى لموافقة الحق والواقع.
(وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ) : أي كالخمر والربا وسائر المحرمات.
(وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِ) : أي الإسلام إذ هو الدين الذي لا يقبل دينا سواه.
(مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ) : أي اليهود والنصارى.
(الْجِزْيَةَ) : أي الخراج المعلوم الذي يدفعه الذمي كل سنة.
(عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ) (١) : أي يقدمونه بأيديهم لا ينيبون فيه غيرهم ، وهم صاغرون : أي أذلاء منقادون لحكم الإسلام هذا.
معنى الآية الكريمة :
لما أمر الله تعالى رسوله والمؤمنين بقتال المشركين حتى يتوبوا من الشرك ويوحدوا ويعبدوا الله تعالى بما شرع أمر رسوله في هذه الآية والمؤمنين بقتال أهل الكتاب وهم
__________________
(١) وفسّر قوله : (عَنْ يَدٍ) بالقوة على دفع الجزية بأن يكون المطالب بها قادرا على أدائها لغناه وعدم فقره. وهو تفسير حق لأنّ الفقير منهم لا يطالب بالجزية في حال فقره ، وما في التفسير أصحّ.
![أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير [ ج ٢ ] أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3465_aysar-altafasir-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
