رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (١٤٩))
شرح الكلمات :
(مِنْ حُلِيِّهِمْ) : جمع حلى (١) وهو ما تتحلى به المرأة لزوجها من أساور ونحوها من ذهب.
(عِجْلاً جَسَداً) : العجل ولد البقرة والجسد أي ذاتا لا مجرد صورة على ورق أو جدار.
(لَهُ خُوارٌ) : الخوار صوت البقر كالرغاء (٢) صوت الابل.
(وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ) : أي ندموا على عبادته لأنها عبادة باطلة.
معنى الآيات :
هذا عود إلى قصص موسى عليهالسلام مع قومه من بني إسرائيل ، فقد كان السياق مع موسى في جبل الطور وطلبه الرؤية وتوبته من ذلك ثم اعترض السياق ببيان القاعدة العظيمة في تعليل هلاك العباد وبيان سببه وهو التكذيب بآيات الله المنزلة والغفلة عنها ، ثم عاد السياق لقصص موسى مع بني إسرائيل فقال تعالى (وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ) أي من بعد غيبته في جبل الطور لمناجاة ربه وليأتي بالكتاب الحاوي للشريعة التي سيسوسهم بها موسى ويحكمهم بموجبها ومقتضى قوانينها اتخذوا (مِنْ حُلِيِّهِمْ) أي حلي نسائهم (عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ) (٣) وذلك أن السامري (٤) طلب من نسائهم حليهم بحجة واهية : أن هذا الحلي مستعار من نساء الأقباط ولا يحل تملكه فاحتال عليهم وكان صائغا فصهره وأخرج لهم منه (عِجْلاً (٥) جَسَداً) أي ذاتا (لَهُ خُوارٌ) أي صوت كصوت البقر ، وقال لهم هذا إلهكم وإله موسى فاعبدوه ولم يقل وإله هارون لأن هارون كان معهم خليفة
__________________
(١) الحلي : يجمع على حليّ وحلي كثدي يجمع على ثدي بضم الثاء وثدي بكسرها.
(٢) والثغاء : صوت الشاة ، والمواء : صوت القط ، والعواء : صوت الذئب ، واليعار : صوت المعز.
(٣) الخوار : صوت العجل ، والجؤار : مثله ، وفعل الخوار خار يخور خوارا ، وفعل الجؤار جأر يجأر جؤرا ، وأما خور يخور خورا فعمناه : جبن وضعف.
(٤) نسبة إلى قرية تسمى : سامرة ، واسمه : موسى بن ظفر ، ولد عام قتل الأبناء كموسى عليهالسلام.
(٥) العجل ولد البقرة كالحوار : ولد الناقة والمهر : ولد الفرس ، والجحش : ولد الأتان والحمل : ولد الشاة ، والجسد : الجثة.
![أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير [ ج ٢ ] أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3465_aysar-altafasir-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
