رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٩))
شرح الكلمات :
(لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ) : لأنهم جحدوا الحق وقالوا كذبا الله هو المسيح بن مريم.
(الْمَسِيحُ) : لقب لعيسى بن مريم عبد الله ورسوله عليهالسلام.
(مَرْيَمَ) : بنت عمران من صلحاء بني إسرائيل والدة عيسى عليهالسلام.
(يُهْلِكَ) : يميت ويبيد.
(قَدِيرٌ) : قادر على إيجاد وإعدام كل شيء أراد إيجاده أو إعدامه.
الأحباء : واحده حبيب كما أن الأبناء واحده ابن.
(عَلى فَتْرَةٍ) : الفترة زمن انقطاع الوحى لعدم إرسال الله تعالى رسولا.
(بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ) : البشير : المبشر بالخير ، والنذير : المنذر من الشر وهو رسول الله صلىاللهعليهوسلم يبشر المؤمنين وينذر الكافرين.
معنى الآيات :
ما زال السياق الكريم في الحديث عن أهل الكتاب ففي الآية الأولى (١٧) أخبر تعالى مؤكدا الخبر بالقسم المحذوف الدالة عليه اللام الواقعة في جواب القسم فقال : (لَقَدْ كَفَرَ (١) الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ (٢) الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) ووجه كفرهم أنهم جعلوا المخلوق المربوب هو الله الخالق الرب لكل شيء وهو كفر من أقبح أنواع الكفر ، وهذا وإن لم يكن قول أكثر النصارى فإنهم بانتمائهم إلى النصرانية وقولهم بها وانخراطهم في سلك مبادئها وتعاليمها يؤاخذون به ، لأن الرضا بالكفر كفر.
__________________
(١) المراد من ذكر هذا الخبر : (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) هو بيان كفرهم بهذه المقالة ، لا أنّه تقرير لضلالهم ونقضهم الميثاق.
(٢) هذا عائد إلى قول بعضهم : إن المسيح لاهوت ناسوت أي : إله وإنسان ، وهو خلط وخبط لا نظير لهما ، وأشهر طوائفهم وهم اليعقوبية والملكائية ، والنسطورية ينكرون أن يكون الله هو المسيح ، ولكن يقولون : إنّ عيسى ابن الله ، وإنّه إله وهو كذب صراح وكفر بواح.
![أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير [ ج ١ ] أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3464_aysar-altafasir-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
