أبو إسحاق بن ديزيل (١) الكسائيّ الهمدانيّ الحافظ. يلقّب بدابّة عفّان ، للزومه له. ويعرف بسيفنّة (٢) ، وهو اسم طائر بمصر ، لا يقع على شجرة إلّا أكل ورقها حتى يعرّيها ، وكذلك كان إبراهيم إذا قدم على شيخ لم يفارقه حتّى يكتب جميع حديثه ، فشبّهوه به (٣).
سمع بالحجاز ، والشّام ، ومصر ، والعراق ، والجبال.
فسمع : أبا مسهر ، وأبا اليمان ، وعليّ بن عيّاش ، وآدم بن أبي إياس بالشّام.
وسمع : أبا نعيم ، وعفّان ، ومسلم بن إبراهيم ، وسليمان بن حرب بالعراق.
و : نعيم بن حمّاد ، وأصبغ ، وطبقتهما بمصر.
و : إسماعيل بن أبي أويس ، وعيسى بن مينا قالون بالحجاز.
وعنه : أبو عوانة ، وأحمد بن صالح البروجرديّ ، وعمر بن حفص المستمليّ ، وأحمد بن هارون الزّنجيّ ، وعبد السّلام بن عبديل ، وعليّ بن حمّاد النّيسابوريّ ، وأحمد بن مروان الدّينوريّ ، وعليّ بن إبراهيم بن سلمة القطّان ، وعبد الرحمن بن أحمد الجلّاب ، ومحمد بن عبد الله بن برزة الرّوذراوريّ ، وأحمد بن إسحاق بن مجاب الطّبسيّ ، وخلق.
وكان يصوم يوما ويفطر يوما ، رحمهالله.
سئل الحاكم أبو عبد الله عنه ، فقال : ثقة مأمون.
وقال ابن خراش : صدوق اللهجة.
وعن إبراهيم بن ديزيل قال : إذا كان كتابي بيدي ، وأحمد بن حنبل عن يميني ، ويحيى بن معين عن يساري ، ما أبالي ، يعني لضبطه وجودة كتبه.
وقال صالح بن أحمد الحافظ : سمعت أبي : سمعت عليّ بن عيسى يقول : إن الإسناد الّذي يأتي به إبراهيم لو كان فيه أن لا يؤكل الخبز لوجب إن لا يؤكل ، لصحّة إسناده.
__________________
(١) ديزيل : بفتح الدال وكسرها.
(٢) في تاريخ دمشق ٢ / ٢١٣ أ : «هو بكسر السين وبعدها ياء مثنّاة تحتية وفاء مفتوحة ونون مشدّدة.
ويقال : سيبنه بالباء الموحّدة بدل الفاء.
(٣) تاريخ دمشق.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3459_tarikh-alislam-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
