وأشباه ذلك مما يدل على أن الله سبحانه لا يدخل أحدا النار ويخلده فيها إلا (١) بذنب فعله في الدنيا ، ومات مصرا عليه بعد الإعذار والإنذار والتمكين من فعل الطاعة وترك المعصية.
[زعم المرجئة أن الله سبحانه يخلف وعيده لأهل النار بالخلود فيها والرد عليهم]
والمسألة الخامسة : إخلاف (٢) الوعيد ، وذلك لأن المرجئة يزعمون أن الله [سبحانه(٣)] يخلف وعيده لأهل النار بالخلود [فيها (٤)] ، واحتجوا على ذلك من المتشابه(٥) والشبه بما لا حجة لهم فيه.
__________________
|
ونهج سبيلي واضح لمن اهتدى |
|
ولكنها الأهواء عمت فأعمت |
فكأنه قال : وهذه المعصية الواحدة التي شنعتم بها يمكن أن تكون صغيرة فيكون .. إلخ.
وهذا كلام واضح المنهاج لمن لم يرتطم في أمواج الغي واللجاج ، وقد أشرت إلى الرد على بعض الأقوال المفتراة على أعلام الأئمة الهداة في التحف الفاطمية شرح الزلف الإمامية وفي الثواقب الصائبة لكواذب الناصبة ، (وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) (٨) [البروج] ،
|
وإن ينبحوا سادات آل محمد |
|
فهل قمر من نبحة الكلب واجم |
ولهم بجدهم النبي ووالدهم الوصي أعظم أسوة وأكرم قدوة ـ صلّى الله عليهم وآلهم وسلم ـ وما غرضنا إلا التنبيه لإخواننا المؤمنين لئلا يغتروا بزخارف المموهين. والله الموفق تمت من مولانا الإمام الحجة / مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيدي أيده الله تعالى.
(١) ـ نخ (ب) : لا بذنب.
(٢) ـ نخ (أ ، ج) : اختلاف.
(٣) ـ زيادة نخ (أ ، ج).
(٤) ـ زيادة من نخ (ب ، ج).
(٥) ـ نخ (ب) : بالمتشابه.
