فعله ، وكذلك كلما تمدح سبحانه بنفيه عن نفسه.
[الجواب عن تدليس المجبرة بالسؤال عمن عصى معصية واحدة عقيب بلوغه ثم مات]
وأما تشنيعهم وتدليسهم بالسؤال عمن عصى معصية واحدة عقيب بلوغه ثم مات.
فالجواب عن ذلك بأمور :
منها : أنا لم نتعبد بعلم الغيب ، وإنما تعبدنا بإجراء أحكام الشريعة في الظاهر ، وترك الخوض بالأوهام فيما لا علم لنا به.
ومنها : أنه لا يعتبر في استحقاق الخلود في النار بالمعصية إلا الإصرار عليها بحيث أنه لو أخرج من النار لعاد لما نهي عنه.
ومنها : أن لله سبحانه ألطافا خفية ، ورحمة واسعة ، ومن الممكن أن يكون سبحانه ألهم ذلك العاصي التوبة والندم قبل موته ، وعلمها من ضميره ، وختم بها له فيكون حكمه عند الله في الباطن بخلاف حكمه عندنا في الظاهر.
ومنها : أنه يمكن أن يكون ممن تقبل الله سبحانه فيه الشفاعة (١).
__________________
(١) ـ قال في هامش نخ (ج) : وذلك بأن تكون معصيته صغيرة فترفع بالشفاعة منزلته والحكم بخلود أهل الكبائر معلوم مقطوع من مذهب السيد ـ عليهالسلام ـ فلا يصح حمل كلامه على خلافه والمعصية المتقدمة صادقة بالصغيرة والكبيرة وإن قدر أن في هذه العبارة ظاهرا فالصارف معلوم وهذا كلامه في المسألة الخامسة ينادي برد ذلك ويصرح بإبطال ما هنالك.
|
وكم من عائب قولا صحيحا |
|
وآفته من الفهم السقيم |
فلا ينبغي أن يتعلق بمثله ذو قدم راسخ وفهم قويم لا سيما في جناب سادات العترة وأعلام الأسرة ـ عليهمالسلام ـ كالمؤلف ـ رضوان الله عليه ـ ومؤلفه هذا لم تزل أئمة العترة تهتدي بنوره وتقتدي بشموسه وبدوره حتى نصوا أنهم يدينون الله بما فيه ،
