وعترتي أهل بيتي)) ونحو ذلك من الأخبار المتفقة في المعنى ، وإن اختلفت الألفاظ.
ويجب ترك الاغترار بشبه من زعم أن عقله يغنيه عن الكتاب وأهله ، ومن زعم أن ورثة الكتاب هم جميع العلماء ، ومن زعم أن القرآن الصحيح مكتوم مع الأئمة الغائبين ، ومن زعم أن للقرآن تأويلا باطنا مخالفا لجميع ظواهره (١).
[الكلام في الإيمان برسل الله سبحانه]
وأما الإيمان برسل الله سبحانه : فالكلام فيه ينقسم إلى ذكر من تقدم من الأنبياء ـ عليهمالسلام ـ ، وإلى ذكر نبينا ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ خاصة ، وإلى ذكر من يقوم من ذريته مقامه من بعده.
[ذكر من تقدم من الأنبياء ـ (ع) ـ]
أما ذكر من تقدم من الأنبياء ـ صلوات الله عليهم ـ : فهو يشتمل على جمل تفيد من تأملها يقينا في علمه ، وخشوعا في قلبه ، إذا لم يكن فيه زيغ يمنعه من البصر بعقله.
منها : حكاية الله سبحانه لاتفاق أقوالهم في الدعاء لأممهم إلى الإيمان بالله سبحانه ، والاستدلال عليه بصنعه نحو :
قول نوح ـ عليهالسلام ـ : (ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً (١٣) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً) (١٤) [نوح] ، أي مرة بعد مرة ، وخلقا بعد خلق.
وقول هود ـ عليهالسلام ـ : (وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ (١٣٢) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ (١٣٣) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ) (١٣٤) [الشعراء] ، أي خافوا الله الذي رزقكم.
وقول صالح ـ عليهالسلام ـ : (وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً) (٢) [الأعراف : ٧٤] ، أي تذكروا لتعلموا أن الله
__________________
(١) في (ب) : الظواهر.
(٢) ـ زيادة من نخ (ب).
