سبحانه [الذي (١)] خلقكم وجعلكم خلفاء لعاد ، وأسكنكم في مساكنهم فلا تعصوه فيفعل بكم مثل ما فعل بهم.
وقول شعيب ـ عليهالسلام ـ : (وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ) (١٨٤) [الشعراء].
وقول إبراهيم ـ على جميعهم (٢) السلام ـ : (أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ (٩٥) وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ) (٩٦) [الصافات] ، وأشباه ذلك مما يجمعه قول الله سبحانه : (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللهُ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (٩) قالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ...) الآية [إبراهيم] ؛ فهذا وما أشبهه هو الذي إذا تفكر فيه الموحد ازداد يقينا إن شاء الله [سبحانه(٣)].
ومنها : حكايته سبحانه للمعجزات التي جعلها دالة على معرفته وحجة لأنبيائه نحو قوله سبحانه للنار : (كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ) (٦٩) [الأنبياء] ، ونحو ما جعل في عصا موسى ـ صلى الله عليه ـ من الآيات ، ونحو خلقه لعيسى ـ صلّى الله عليه ـ من غير أب وإنطاقه له في المهد ، وما جعل على يديه من إحياء الموتى ، وإبراء الأكمه والأبرص وما أشبه ذلك مما أعجز (٤) كل متزندق إطفاء نوره.
ومنها : حكايته سبحانه لما ابتلى به أنبياءه من المحن نحو عمى يعقوب ، وضر أيوب، وما
__________________
(١) ـ زيادة من نخ (ب).
(٢) في (ب) : عليهالسلام.
(٣) زيادة من نخ (أ ، ج).
(٤) ـ نخ (أ) : عجز.
