يجب التعلم فيها ، ولا يجب (١) العمل بمنسوخها.
وأما القرآن : فيجب الإيمان به قولا عملا واعتقادا لأجل كونه حجة الله (٢) بعد العقل باقية لا يجوز مخالفته ، وكونه معجزا لا يقدر أحد على الإتيان بمثله لا في الفصاحة ، ولا فيما يتضمن من الأخبار بالغيوب الماضية والمستقبلة ، ولا في كونه محفوظا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، ولا فيما وصفه الله سبحانه به نحو كونه تبيانا لكل شيء ونورا ، وروحا وشفاء ، وبصائر وهدى وبشرى للمؤمنين.
وكذلك وصف النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ [له (٣)] بقوله : ((إذا التبست عليكم الأمور كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع ، وشاهد مصدق ، من جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، هو أوضح دليل إلى خير سبيل ، من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل (٤))) ويجب تحكيم المحكم منه على المتشابه ، والمبين على المجمل ، والناسخ على المنسوخ ، والخاص على العام ، ويجب الايتمار [بجميع] (٥) ما أمر الله سبحانه به ، والانتهاء عن جميع ما نهى [الله (٦)] عنه ، ويجب الرجوع في كل مشكل من غامض علومه ، أو مختلف فيه من تأويله ، إلى سؤال من أمر الله بسؤاله ، والرد إليه من ورثته وأهله ، والتمسك بهم مع الكتاب ، ولذلك قال النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ : ((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا : كتاب الله
__________________
(١) ـ في (ب) : ولا يجوز.
(٢) ـ نخ (أ) : حجة لله.
(٣) ـ زيادة من نخ (أ).
(٤) ـ روى نحوه الإمام أبو طالب في الأمالي بعدة طرق في بعضها زيادة ، وروى بعضه الإمام المرشد بالله في الأمالي الخميسية (١ / ١١٣) ولمزيد من الأحاديث والآثار والحكايات في فضل القرآن الكريم انظر أمالي المرشد بالله الخميسية (١ / ٧٢ ـ ١٢٣).
(٥) ـ زيادة من نخ (أ ، ب) وفي نخ (ج) : بما.
(٦) ـ زيادة من نخ (ب).
