|
وما الذي بالخرص لم يقولوا |
|
في كل ما تنكره العقول |
|
لم يقضه الله ولا الرسول |
|
وذكر كل قولهم يطول |
|
وأحدثوا في الفقه رأيا يبتدع |
|
فأصبحوا كمثل أحزاب الشيع |
|
كلّ امرئ لرأيه قد اتبع |
|
خوفا من الجهل وفي الجهل وقع |
|
ومنهم لمذهبين قد جمع |
|
مظهّرا تشيعا به خدع |
|
ولو وعوا من النبي ما شرع |
|
ومن حبا بإرثه ومن منع |
|
لأيقنوا أنّ الهدى فيما وضع |
|
لا في الذي دانوا به من البدع |
|
في كل قول حادث مخروص |
|
والجعل للعموم كالخصوص |
|
ليوهموا التشكيك في النصوص |
|
مكيدة للأفضل المخصوص |
|
وما لهم عن رتبة المنقوص |
|
ورتبة المفضول من محيص |
|
إلا إلى الإنكار والنكوص |
|
وكونهم في العلم كاللصوص |
|
لكل ما في الذكر من تخصيص |
|
فهل لهم في ذاك من ترخيص؟ |
|
بل أعجبوا بعلمهم فاستكبروا |
|
وكم لهم من بدعة لو فكروا |
|
لمثلها ممن عداهم أنكروا |
|
وفسّقوا من قالها وكفّروا |
|
وكم إمام عاصروا لم ينصروا |
|
بل ثبّطوا عن نصره ونفّروا |
|
وأوهموا بأنه مقصر |
|
ثم استعاضوا خمسة واستشوروا |
|
وقدموا برأيهم وأخروا |
|
وخبرهم يعرفه من يخبر |
|
في لبسهم لمحكم التنزيل |
|
ومستفيض سنة الرسول |
|
ما ادعوا من منكر التأويل |
|
والحكم بالرأي على الأصول |
|
والعكس للمدلول والدليل |
|
وليس كل واضح معقول |
|
بمشكل الألفاظ مستحيل |
|
والفكر للأوهام للعقول |
|
في الفرق للشريك والتمثيل |
|
ليعلموا التوحيد بالتعليل |
