الذين هم سفن النجاة وأعلام العلم ومعادن الهدى.
ولا مانع أن يعطي الله ـ سبحانه ـ آل محمد من العقل أزكى وأكثر مما أعطى أولئك الشيعة الذين أمرني بالرجوع إليهم والسؤال لهم.
وأما قوله : فالجهل بنفسك أقبح الأشياء منك ؛ فإنما يجهل نفسه من ملكها زمام هواه ، واتبع (أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ) (٧٧) [المائدة].
وأما ما ذكرت في أبياتك الذميمة ، المؤسسة على البغي والنميمة ، من ذكر من خالف أو هجا فليس الذنب في ذلك لي ولا العذر فيه إليك.
وأما قولك فيها : إن المخرجين لأحمد بن سليمان ـ عليهالسلام ـ من ثافت هم ذؤابة معشرك ، فأكثر المخالفين على الأئمة من ذؤابة معشرك لا سيما من أشبهك منهم ، وأما تعريفك لي بقولك لي : لست هنالك ، ولا سلكت في تلك المسالك ، وغير ذلك من اعتدائك علي ، وتسرعك بالأذية إليّ ، فأحسن جوابك عن ذلك السكوت ، لكون عرضك أهون من نسج العنكبوت ، وإني وإياك لكما قال الشاعر :
|
ولو أني بليت بهاشمي |
|
خئولته بنو عبد المدان |
|
صبرت على عداوته ولكن |
|
تعالوا فانظروا بمن ابتلاني |
وأما قولك : إنك على أوفى يقين ، من بغضك للعترة الحاضرين ، فهب أنه وجب عليك بغض من عرفت من السرف ، فما الذي حملك على تناولك من سلف من السلف ، وقد قال الله تعالى في كتابه المبين ، مؤذنا لعباده المؤمنين : (وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى) [المائدة : ٨] ، مع أنك لو وفقت ما امتدحت ببغضهم وقد قال الإمام المنصور بالله ـ عليهالسلام ـ :
|
إن شك في المولود يوما والد |
|
فحبنا يوما عليه شاهد |
