والسابعة : قوله : من مذهب الزيدية ـ أعزهم الله تعالى ـ أن رسول الله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ خلف فينا الثقلين الكتاب والعترة ، وأمرنا باتباعهما ، وبعد موته ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ لم يكن إلا علي ـ عليهالسلام ـ لا غير ، وليس من العترة على الصحيح من المذهب ؛ لأن عترة الرجل ولده والحسن والحسين كانا صغيرين بعد موته ـ عليهالسلام ـ فما ترى في ذلك؟
الجواب : أما قوله : من مذهب الزيدية أن رسول الله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ خلف فينا الثقلين ، وأمرنا باتباعهما ، وهما الكتاب والعترة ؛ فذلك مما لا يجحده [ويخالف فيه] (١) إلا رافض معاند لنص الكتاب والسنة.
وأما قوله : إن عليا ـ عليهالسلام ـ ليس من العترة فقد أكذبه النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ بجعله لعلي ـ عليهالسلام ـ من أهل بيته في خبر الكساء ولا فرق بين عترته وأهل بيته في ذلك مع أن إمامة علي ـ عليهالسلام ـ ثابتة بالنص ، والنص على العترة لا يناقض (٢) النص على الوصي.
وأما قوله : إن الحسن والحسين كانا صغيرين بعد موت النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ ؛ فليس صغرهما في تلك الحال بأكثر من عدم أولادهما وأولادهم إلى آخرهم ، وكلهم أحد الثقلين مع أن هذا السائل المتعنت قد نقض قوله بقوله في المسألة الأولى فعندنا أن أمير المؤمنين وولديه أئمة من وقت أن نص لهم رسول الله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ.
والثامنة : من مذهب الزيدية أن إمامة العبد لا تجوز ، وقد قال ـ صلىاللهعليهوآله ـ : ((أطيعوا السلطان ولو كان عبدا حبشيا)) والسلطان إذا أطلق أريد به الإمام كما قال ـ صلىاللهعليهوآله ـ : ((السلطان ولي من لا ولي له)) فإما أن تكذب الخبر أو تتأوله على أنه أراد به مأمور السلطان فلفظ (لو) ترد بعد الكلام للتحقير وليس الحبش أحقر أجناس
__________________
(١) ـ زيادة من نخ (ه).
(٢) ـ نخ : لا ينافي.
