الأمم كما قال الشاعر :
|
فما سأل الله عبد فخاب |
|
ولو أنه كان من باهله |
الجواب : أما قوله : من مذهب الزيدية أن إمامة العبد لا تجوز ؛ فمذهب الزيدية المحقين أن إمامة أبي بكر لا تجوز فضلا عن العبد.
وأما روايته عن النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ أنه أمر بطاعة السلطان ولو كان عبدا حبشيا ؛ فإن صح ذلك ولم يحتمل التأويل ؛ قطع على كونه مكذوبا عليه ؛ لأجل مخالفته محكم الكتاب والسنة ، ولذلك أمر ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ بأن يعرض ما روي عنه على الكتاب.
وأما قوله : فلفظ (لو) ترد بعد الكلام للتحقير ففي ذلك اضطراب في اللفظ والمعنى يعرفه من تأمله.
وأما قوله : وليس الحبش بأحقر أجناس الأمم ؛ فجملة الكلام في ذلك أن العبد إذا ذكر مطلقا أفاد بعض عبيد الله ـ سبحانه ـ في الأغلب ، وإذا ذكر مقيدا ببعض قبائل السودان أفاد بعض العبيد الرق.
التاسعة : قوله : من مذهب الزيدية ـ أعزهم الله تعالى ـ أن جلد الميتة لا يطهر بالدباغ حكاه عنهم أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل ـ عليهماالسلام ـ والإمام المنصور بالله ـ عليهالسلام ـ كان يرى إقرار المذهب على خلاف ذلك ؛ فإما أن يرى أنه ـ عليهالسلام ـ لا يخالف العترة أو لا يرى إجماعهم حجة وكلاهما باطل وعداوة العاقل خير من صداقة الجاهل.
الجواب : أما حكايته لإجماع أئمة الزيدية على أن جلد الميتة لا يطهر بالدباغ ؛ فالأصل في تحريم الميتة نص الكتاب على الجملة ، فلو كان جلدها يطهر بالدباغ جاز أن يطهر لحمها بالإنضاج ؛ فلذلك أجمع الأئمة على تحريم الميتة على كل حال.
وأما قوله : إن المنصور بالله ـ عليهالسلام ـ أقر المذهب على خلاف ذلك ؛ فقد أقر ـ
