والظن لإصابته أغلب ، والدليل على وجوب اتباع الإمام منهم قائم ، وهو الأمر بطاعته في قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) [النساء : ٥٩] ، وأولو (١) الأمر هم الأئمة ـ عليهمالسلام ـ.
وقوله (٢) تعالى : (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ) [النساء : ٨٣] ، والطاعة تشمل ذلك ، وقد أمر بالرد إليه ، والأمر يقتضي الوجوب.
ولأن قضاياه أحكام ، وقضايا غيره فتاوى ، والحكم يسقط الفتوى ؛ فإن كان وقت فترة فاتباع عالمهم أولى (٣).
وقوله في شرح الرسالة الناصحة : واعلم أن من تأمل في أحد الأدلة فضلا عن مجموعها إما في دلالة العقل ، أو في كتاب الله سبحانه ، أو في سنة الرسول ، أو في إجماع الأمة ، أو العترة ، أو تتبع أقوال الأئمة ـ عليهمالسلام ـ علم صدق ما قلناه ، ولكن وأين من يترك يصل إلى ذلك ، ويمنعه [من (٤)] ذلك إيجاب الرجوع إلى قول (٥) الشيخ.
وقوله : للدين قواعد لا يستقيم إلا عليها ، وغايات لا ينتهي إلا إليها ، [و (٦)] تفضيل أهل البيت ـ عليهمالسلام ـ قواعده ، والاقتداء بهم غاياته ؛ فمن بنى على غير قاعدة انهار بناؤه ، وتهافتت أركانه ، ومن جاوز الغاية ضل سعيه ، وكانت النار سبقته (٧).
وقوله : فأعداء أهل البيت ـ عليهمالسلام ـ الذين كانوا ربما اعترفوا بفضلهم في بعض الحالات يكونون أهون جرما ممن ظاهره الدين ، وباطنه الانتقاص لعترة محمد خاتم
__________________
(١) ـ نخ (ب ، ج) : وأولي.
(٢) ـ في (أ ، ج) : وقال.
(٣) ـ في (ب) : أقوى.
(٤) ـ زيادة من نخ (ب ، ج).
(٥) ـ في (ب) : كلام.
(٦) ـ زيادة من نخ (ب).
(٧) ـ في (ب) : سبقه.
