العلماء ـ عليهمالسلام وعلى أتباعهم الرحمة ـ.
وقوله : ألا ترى أن العترة إذا أجمعت على (١) حكم من الأحكام ، وخالفهم فيه جميع الخلق لم يسغ لهم خلافهم عند أهل البصائر ، وردتهم الأدلة إليهم صاغرين ، ومتى أجمعت الأمة أسودها وأحمرها وخالفهم واحد من أهل البيت ـ عليهمالسلام ـ على قول ساغ له خلافهم ولم تصح [دعوى (٢)] ادعاء الإجماع في تلك المسألة على قول الكافة ، وهذا غاية الاختصاص بالشرف الكبير ، والتمييز بالفضل العظيم.
وقوله في شرح الرسالة الناصحة : فإن قيل : إن إنكار الفضل للنسب هو قول الشيخ ، وهو عابد كما تعلمون.
قلنا : نوم النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ خير من عبادته ، وقوله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ أولى بالاتباع (٣) من قوله ، وقد قال تعالى : (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ) [النور : ٦٣] ، وخوفنا من مخالفة النبي ـ عليهالسلام (٤) ـ ومخالفة عترته ، ولم يخوفنا من مخالفة الشيخ ولا غيره ، ممن تنكب منهاجهم ؛ لأن النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ كان لا يقول شيئا من تلقاء نفسه ، وإنما يقول ما أوحي إليه من ربه ، وقد قال تعالى : (وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى) (٤) [النجم] ، والشيخ قال ما قال من تلقاء نفسه.
وقوله في الرسالة الناصحة للإخوان ، بعد ذكره لشروط الاجتهاد ، وشروط من يصح أن يجتهد : وأهل البيت ـ عليهمالسلام ـ أحق بذلك ؛ لأن الرجوع إليهم واجب لما ظهر من الأدلة بما قدمنا ، ولأن اتباع آحادهم من العلماء ، تكون النفس إليه أسكن ،
__________________
(١) ـ في (أ) : عن.
(٢) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٣) ـ في (ب) زيادة هي : من اتباع.
(٤) ـ في (ب) : صلىاللهعليهوآله.
