النبيين ـ صلوات الله عليه وعليهم أجمعين ـ.
ألا ترى أن من ناصبهم من بني أمية وبني العباس ، لم يمكنهم صرف بواطن الناس ، عن هذه العترة الطاهرة ، ولا أنس الناس بهم في ذلك ، وظاهرهم الحرب [لهم (١)] والعداوة فكلامهم فيهم غير مستمع ، ومنكر فضلهم ممن ظاهره التقشف والإسلام (٢) والعبادة قد غر الناس بعبادته فصرفهم (٣) عن عترة نبيهم ـ صلّى الله عليه وعليهم ـ باعتقاده ، فهو فتنة لمن اغتر به ، ضال عن رشده ؛ فكيده حينئذ يكون أعظم من كيدهم ، وجرمه عند الله أكبر من جرمهم.
وقد روي عن أمير المؤمنين ـ صلوات الله عليه (٤) ـ أنه قال : (قطع ظهري اثنان :
عالم فاسق يصد الناس عن علمه بفسقه ، وذو بدعة ناسك يدعو الناس إلى بدعته بنسكه).
[بيان الشيء الذي يجب عليه حمل كلام الأئمة (ع)]
وقوله ـ عليهالسلام ـ : ربما احتجوا بقول يضيفونه إلى بعض آبائنا ـ عليهمالسلام ـ جهلا بأحكام الإضافة ، وهو لم يصح ، وإن صح وجب تأويله على موافقة كتاب الله تعالى وسنة رسوله (٥) ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ ، وحجج العقول.
إلى قوله : فهذا الذي يجب عليه حمل كلام الأئمة ـ عليهمالسلام ـ لئلا تتناقض حجج الله وبيناته ، وينسب إلى أئمة الهدى ـ عليهمالسلام ـ مخالفة نصوص الكتاب ، وأدلة العقول :
__________________
(١) ـ زيادة من نخ (أ).
(٢) ـ في (ب) : في الإسلام.
(٣) ـ نخ (ب ، ج) : وصرفهم.
(٤) ـ في (ب) : عليهالسلام.
(٥) ـ نخ (ب) : رسول الله.
