إلى قوله : فهم عترته بهذه الوجوه جميعها ، التي (١) يوصل النظر في بعضها إلى العلم ؛ فكيف بمجموعها ، فقد صار اتباعهم واجبا ، وقصر الإمامة فيهم أحد أصول أقوالهم المهمة.
وغيرهم من الأمة وقريش لم يرد في بابهم (٢) ما يوصل إلى الظن فضلا عن العلم ، ولأنه قد قيد الخبر في بابهم (٣) بقوله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ : ((أهل بيتي)) وحصرهم بما ذكر (٤) بلا اختلاف (٥) في حديث الكساء ، حتى أن أم سلمة (٦) ـ رحمة الله عليها ـ جاءت لتدخل معهم فدفعها ، وقال : ((مكانك وإنك على (٧) خير)) ثم قال : ((اللهم إن هؤلاء عترتي أهل بيتي (٨) فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا)).
ومن احتج بهذا الخبر على وجه من الوجوه لم يفرق بينهم وبين أولاد الحسن والحسين
__________________
(١) ـ في (ب) : الذي.
(٢) ـ في (ب) : قائمهم عندهم ، وفي نخ (أ) : في قائمهم ما يوصل .. إلخ.
(٣) ـ نخ (أ ، ب) : في قائمهم.
(٤) ـ نخ (أ ، ب) : ظهر.
(٥) ـ في (ب) : بلا خلاف.
(٦) ـ أم سلمة هند بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية ، أم المؤمنين ، رأت جبريل ـ عليهالسلام ـ وهي وزوجها أبو سلمة أول من هاجر إلى الحبشة ، ويقال : إنها أول مهاجرة دخلت المدينة. تزوجها الرسول ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ بعد وقعة بدر في شوال.
.. إلى قوله ـ أيده الله تعالى ـ : وتوفيت سنة اثنتين وستين بعد مقتل الحسين ـ عليهالسلام ـ .. إلى قوله ـ أيده الله تعالى ـ : شديدة الولاء لأمير المؤمنين ـ عليهالسلام ـ وأهل البيت ، نهت عائشة عن الخروج وذكرتها بما سمعته من النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ في أمير المؤمنين ـ عليهالسلام ـ وأخرجت ولدها عمر للجهاد معه. ودفنت بالبقيع ـ رضوان الله عليها وسلامه ـ وهي آخر أمهات المؤمنين موتا. انظر : لوامع الأنوار (ط ٢ ـ ٣ / ٢٣٧ ، ٢٣٩).
(٧) ـ في (ب) : لعلى.
(٨) ـ في (ب) : ساقط (أهل بيتي).
