فإن قيل : وما (١) الظاهر الجلي ، وما المغمور الخفي؟
قيل ـ ولا قوة إلا بالله ـ : أما الظاهر فالسابق المنذر لجميع الخلائق ، وأما الخفي فالمقتصد المحتج [لله] (٢) على جميع العباد ، الآمر بالمعروف والناهي عن الفساد ، بغير قيام ولا جهاد.
ومما عارض [به] (٣) قول من زعم أنه مهدي عيسى (ع) ، وأنه لا بد لمهدي عيسى من غيبة قبل قيامه :
تفسيره ـ عليهالسلام ـ لقول الله سبحانه : (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ) [النساء : ١٥٩] ، قال : يحتمل أن يريد إلا من قد آمن وأتى بالمستقبل بمعنى الماضي ، ويحتمل ما روي عن الأئمة ـ عليهمالسلام ـ أن الله سبحانه يظهره في آخر الزمان يدعو إلى طاعته وطاعة المهدي ، ويصلي خلفه.
وتفسيره لقوله تعالى : (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) [التوبة : ٣٣] ، قال : هو وعد من الله [سبحانه] (٤) لرسوله فكان ما وعد ، قال : وأتى في الخبر عن الأئمة ، عن النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ : أن هذا الظهور يكون على يد المهدي ـ عليهالسلام ـ يقهر جميع أديان الأمم.
وتفسيره لقوله تعالى : (وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها) [الأحزاب : ٢٧] ، قال (٥) : أي ستملكونها (٦) ، وقيل : سيملكها القائم من آل محمد في آخر الزمان.
__________________
(١) ـ نخ (ب) : فما.
(٢) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٣) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٤) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٥) ـ زيادة من نخ (أ).
(٦) ـ نخ (ب) : تستملكونها.
