[حكاية أقوال المهدي (ع) التي عارض بها قول من زعم أن كلامه أبهر من كلام الله سبحانه]
ومما عارض به قول من زعم أن كلامه أبهر من كلام الله سبحانه (١) :
قوله في تفسير غريب سورة الأنعام : ولا نعلم دليلا أبين من القرآن ، ولا أشفى ولا أوضح من الفرقان ، ولا أبهر ولا أنور في البيان ، مما جاء به محمد وأهل بيته في البرهان.
وقوله في كتاب تثبيت إمامة أبيه ـ عليهماالسلام ـ : ولا يقول (٢) أحد إن كتب الأئمة أولى من كتاب الله بالصدق ، وأقرب إلى الصواب والحق.
وقوله في جوابه لمن سأله عن معنى قوله : إن أدلة المعقول (٣) أقطع للملحدين من أدلة المسموع ، وقوله إن تفسير الأئمة ـ عليهمالسلام ـ للمتشابه أبين من المتشابه : إنما معنى قولي (٤) إنه أقطع للمشبهين والملحدين ؛ أنه أبين من المتشابه من كتاب الله (٥) للمتعلمين ؛ فأما أن يأتي أحد بمثل آية من كتاب الله فلا يدعي ذلك إلا كاذب.
[حكاية أقوال المهدي (ع) التي عارض بها قول من زعم أنه لا حجة بعده]
ومما عارض به قول من زعم أنه لا حجة بعده :
قوله في كتاب تثبيت إمامة أبيه ـ عليهماالسلام ـ : وأما قولهم : إن كتب الإمام وما سطر ، حجة على جميع البشر ؛ فلعمري إن قبول ما فيها من الحق واجب على جميع المخلوقين ، لا ما ذهبوا إليه من رفض الأئمة الباقين ، والتعلق بكتب الماضين ، ولو كان ما
__________________
(١) ـ نخ (ب) : تعالى.
(٢) ـ نخ (ب) : يقل.
(٣) ـ نخ (ج) : العقول.
(٤) ـ نخ (ب) : قوله.
(٥) ـ في (ب) : كتاب الله رب العالمين للمتعلمين ، وفي (ج) : من كلام رب العالمين.
