لمحكم الكتاب ، وما هو منها موافق لمتشابهه ، وعرف ما يصح قياسه والقياس عليه ، وأشباه ذلك مما لا خلاف في وجوب معرفته على الجملة.
فأما على التفصيل : فاعلم أن أئمة العترة ـ عليهمالسلام ـ وعلماء العامة قد اختلفوا في كثير من نصوص الكتاب والسنة الدالة على الإمامة وغيرها لأجل اختلافهم في تأويلها حتى جعل كثير من محكمها متشابها ، وكثير من مبينها مجملا ، وكثير من خاصها عاما.
[بيان أن أئمة العترة (ع) أعلم الأئمة بنصوص الكتاب]
واعلم ، أن أئمة العترة ـ عليهمالسلام ـ يدعون أنهم [هم (١)] أهل الكتاب الذين اصطفاهم الله سبحانه لإرثه ، وأهل الذكر الذين أمر بسؤالهم ، وأولو الأمر الذين أوجب الله تعالى على جميع المؤمنين طاعتهم ، والرد إليهم ، وأنهم هم عترة النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ الذين افترض على الأمة مودتهم ، والصلاة في كل صلاة عليهم ؛ لأجل علمه سبحانه بصلاحهم ، ولذلك اختارهم لحفظ دينه ، وخلافة نبيه ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ.
ومن أدلّتهم على ذلك على الجملة : تعيين الله سبحانه لهم بالذكر في آية المباهلة ، وكذلك تعيين النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ لهم في خبر الكساء مع ما يؤيد ذلك من نصوص الكتاب ومن أقوال النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ وأفعاله ، ومع إجماع [جميع (٢)] فرق الأمة على تجويز الإمامة في العترة [ـ عليهمالسلام ـ (٣)] ، وعلى تصويب كل مجتهد منهم.
ولم تجمع العترة مع العامة على أن الإمامة تجوز في غيرهم ، ولا على تصويب اجتهاد من خالف إجماعهم ؛ فصح بهذه الأدلة أن أئمة العترة ـ عليهمالسلام ـ هم أعلم الأمة
__________________
(١) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٢) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٣) ـ زيادة من نخ (ب).
