اختلاف حججها في دينها ، لا يقتفون أثر نبي ، ولا يقتدون بعمل وصي .. إلى قوله : ومفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم ، وتعويلهم في المبهمات على آرائهم ، كأن كل امرئ منهم إمام نفسه.
وقوله في صفة المتعاطين : وآخر قد تسمى عالما وليس بعالم .. إلى قوله : وقد حمل الكتاب على آرائه ، وعطف الحق على أهوائه.
وقوله : قد تسمى عالما وليس به .. إلى قوله : فإن نزلت به إحدى المبهمات (١) هيأ لها حشوا رثا من رأيه.
وقوله في صفة من يخالفهم من أئمة العترة : يعطف الهوى على الهدى ، إذا عطفوا الهدى على الهوى ، ويعطف الرأي على القرآن إذا عطفوا القرآن على الرأي. وقوله في ذمه للذين خالفوه في مسألة ميراث الجد : حفظت ونسيتم إن السدس الثاني طعمة من رسول الله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ أطعمه إياه وليس بفرض فرضه له.
وأشباه ذلك مما يدل على أنه لا يجوز أن يقتدى بأحد ممن خالف أئمة الهدى ، ولا أن يعتد بخلافه فضلا عن تصويبه.
وأما أفعاله ـ عليهالسلام ـ :
فمنها : اعتزاله للمشايخ في وقت عدمه للناصر عليهم ، وتركه لمعاونتهم على الإثم والعدوان ومعصية الرسول مع علمه بما يجب عليه من المعاونة على البر والتقوى ، ومن النصرة لأئمة الهدى ؛ فلو كانوا أئمة وأفعالهم دين لله سبحانه خالص لما جاز له التخلف عن نصرتهم.
ومنها : موالاته ـ عليهالسلام ـ لمن أنكر إمامة المشايخ من الصحابة.
ومنها : جهاده لمن سلك طريقتهم (٢) من أتباعهم وأشباههم (٣) لأجل وجوده للناصر(٤)
__________________
(١) ـ نخ (أ) : المبهمات المهمات.
(٢) ـ في (ب) : طريقهم.
