عليهم ، وأشباه ذلك مما هو معلوم بإجماع العترة.
[ذكر جملة من اختلاف أحوال الأئمة (ع)]
وأما الفصل الثالث : وهو في ذكر جملة من اختلاف أحوال الأئمة (ع)
فالغرض بذكره التنبيه على معرفة تصاريف عباراتهم ، التي معرفتها تنبه على معرفة غامض قصودهم ، التي من عرفها عرف اتفاقهم ، وأمكنه التأول (١) لكل مشكل من الأقوال المنسوبة إليهم ؛ وذلك لأنه (٢) لما كثر حاسدهم على ما آتاهم الله سبحانه من فضله ، وخصهم به من إرث الكتاب وخلافة الرسول ، تفرق من سلم منهم من القتل في البلاد.
فمنهم : من صار إلى حيث لا يمكنه التصريح بمذهبه لفظا ومعنى ، والإنكار على كل مخالف في الإمامة وأحكامها.
ومنهم : من صار إلى حيث لا يمكنه إلا التعريض بمذهبه والإشارة إليه ، والخلط له بحكاية غيره من مذاهب المخالفين.
ومنهم : من أمكنه التوسع في العلوم والاستظهار بكثرة التصانيف.
ومنهم : من اقتصر على القدر الواجب عليه ، والمحتاج إليه.
ومنهم : من نشأ بين العرب.
ومنهم : من نشأ بين العجم.
ومنهم : من صارت كتبه في حياته وبعد موته إلى من يحوطها (٣) من أكثر الدسيس.
__________________
(٣) ـ نخ : أشياعهم.
(٤) ـ نخ (ب) : الناصر.
(١) ـ نخ (ج) : التأويل.
(٢) ـ نخ (ب) : أنه.
(٣) ـ نخ (ج) : يحفظها.
