الله سبحانه ، وإن كانت جائزة (١) المعصية والترضية ؛ فما أبعد الشاعر في قوله :
|
فويل تالي القرآن في ظلم الليـ |
|
لـل وطوبى لعابد الوثن |
ومن حاله ما ذكرت لا يعد في الزيدية رأسا ، وإنما هذا قول بعض المعتزلة ، وصاحب
هذا القول معتزلي لا شيعي ولا زيدي.
وأجمل من قال في أبي بكر وعمر وعثمان من آبائنا المتأخرين ـ عليهمالسلام ـ [إنما هو (٢)] المؤيد بالله ـ عليهالسلام ـ فنهاية ما ذكر أنهم لا يسبون ، وأن سبهم لا تصح روايته عن أحد من السلف الصالح ـ عليهمالسلام ـ.
فأما الترضية فهذا يوجب القطع على أن معصيتهم صغيرة فإن أوجدنا (٣) صاحب هذه المقالة البرهان على أن معصيتهم صغيرة تابعناه ؛ فليس على متبع الحق غضاضة ، ولكنه لا يجد السبيل إلى ذلك أبدا.
أو عصمتهم ولا قائل بذلك من الأمة (٤) ، وشاهد الحال لو ادعى ذلك لفضحه ؛ لأن طلحة والزبير من أفاضلهم وقد صح فسقهما بالخروج على إمام الحق ، وإنما رويت توبتهما ، ولم يرو من الثلاثة توبة عما أقدموا عليه من الإمامة وتأخير علي ـ عليهالسلام ـ عن مقامه الذي أقامه الله سبحانه فيه ورسوله.
وأما الصلاة خلف من ذكرت ففي الصلاة خلاف طويل ، وقد أجازها الأكثر خلف المخالفين ما لم يكن خلافهم كفرا ؛ فالأمر في ذلك يهون ، والاحتراز من الصلاة خلف من يقول بذلك أولى.
__________________
(١) ـ نخ (ب) : وإن كان جائز الترضية والمعصية.
(٢) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٣) ـ في (ب) : وجد.
(٤) ـ نخ (ج) : الأئمة.
