فقال بعض الأنصار (١) في ذلك ـ :
|
يقولون سعدا شقّت الجن بطنه |
|
ألا ربما حققت فعلك بالعذر |
|
وما ذنب سعد أنه بال قائما |
|
ولكن سعدا لم يبايع أبا بكر |
|
لئن صبرت عن فتنة المال أنفس |
|
لما صبرت عن فتنة (٢) النهي والأمر |
يعرض بأبي بكر في ذلك (٣) ، وأنه لم يصبر عن فتنة النهي والأمر ، وشرف الرئاسة.
وقال [يعني المنصور بالله (ع)] (٤) في بعض أجوبته الموجودة بخطه ـ عليهالسلام ـ : وسألت عمن يرضي عن الخلفاء ، ويحسن الظن فيهم (٥) وهو من الزيدية ويقول : أنا أقدم عليا ـ عليهالسلام ـ وأرضي عن المشايخ ، ما يكون حكمه ، وهل تجوز الصلاة خلفه؟
الجواب عن ذلك : أن هذه مسألة غير صحيحة فيتوجه (٦) الجواب عنها لأن الزيدية على الحقيقة هم الجارودية ، ولا يعلم في الأئمة ـ عليهمالسلام ـ بعد زيد بن علي ـ عليهالسلام ـ من ليس بجارودي ، وأتباعهم كذلك ، وأكثر ما نقل وصح عن السلف هو ما قلنا ـ يعني التوقف ـ على تلفيق واجتهاد ، وإن كان الطعن والسب من بعض الجارودية ظاهرا ، وإنما هذا رأي المحصلين منهم ، وإنما هذا القول قول بعض المعتزلة يفضلون عليا ـ عليهالسلام ـ ويرضون عن المشايخ ؛ فليس هذا يطلق على أحد من الزيدية.
لأنا نقول : قد صح النص على أمير المؤمنين [ـ عليهالسلام ـ] من الله تبارك وتعالى ورسوله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ وصحت معصية القوم وظلمهم وتعديهم لأمر
__________________
(١) ـ هو حسان بن ثابت الأنصاري.
(٢) ـ في (ب) : عن لذة.
(٣) ـ في (ب) : وقال أنه.
(٤) ـ هذه زيادة غير موجودة في الأصل لتوضيح الكلام.
(٥) ـ نخ (ج) : بهم.
(٦) ـ نخ (أ ، ب) : فيوجه.
