__________________
ـ الله شمس الدين وبدره ورأس الإسلام وصدره عضدي أمير المؤمنين يحيى ومحمد ابني الهادي ـ عليهمالسلام ـ فرأي الكفر في المطرفية معلوم وكتاب العمدة عندنا موجود. انتهى المراد من كلامه عليه سلام الله ورضوانه.
وقال الإمام المتوكل على الرحمن أ؛ مد بن سليمان ـ عليهالسلام ـ في الحكمة الدرية : وكانت الزيدية باليمن فرقة واحدة حتى دخل فيهم الشيطان بسحره فمرق منهم فرقتان إحداهما المطرفية وكان سبب خروجهم إلى ما خرجوا إليه : أن رجلا منهم يقال له مطرف بن شهاب وكان ممن درس هو وصاحبان له على رجل من الباطنية يقال له حسين بن عامر ، انتهى المراد.
وقال الفقيه العلامة فخر الدين عبد الله بن زيد العنسي ـ رحمهالله تعالى ـ في رسالته المنقذة من العطب السالكة بالنصيحة إلى شظب : إن أول من أحدث مذهب المطرفية بقاعة رجل يقال له ابن أبي الغوازي ، وأول من أحدثه ببلاد بني شهاب رجل يقال له مطرف بن شهاب وأخذه من الملاحدة ـ لعنهم الله ـ بحيل وأسباب ، انتهى المراد.
ولهذه الفرقة أقوال محدثة وعقائد مبتدعة وأقوالهم تنقسم إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : مقالات ابتدعوها في الدين وخالفوا فيها جميع العالمين ـ أي المؤمنين والكافرين ـ.
والقسم الثاني : مقالات باينوا بها مذهب أهل البيت (ع) وتابعوا فيها أهل الضلال من المنتسبين إلى الإسلام. هذا لفظ القاضي جعفر.
وقال الإمام أحمد بن سليمان ـ عليهالسلام ـ : فقسم خالفوا فيه جميع العقلاء المؤمنين منهم والكفار ، وقسم وافقوا به الكفار وخالفوا فيه الكافة من أهل الإسلام ، وقسم اتبعوا فيه ضلال الأمة وخالفوا فيه جميع الأئمة. وقد أحببت أن أذكر من كل قسم بعض مسائله لتعرف عقيدتهم لأنه لم يبق في زماننا هذا أحد يقول بمقالتهم.
فالقسم الذي خالفوا فيه جميع العقلاء ولم يقل به مؤمن ولا كافر من أقوالهم فيه :
قولهم : إن عقل الإنسان هو قلبه ، وقولهم : إن كثيرا من أفعال الله ليس بحكمة ولا صواب ، وقولهم : إن الله تعالى لم يرزق العصاة ، وقولهم : إن الله لا يخلق المضار ولا المنفرات ولا شيئا من المهلكات قالوا : فهو منزه عن أن يخلق الذباب والذئاب والسباع الضارة والكلاب.
قال الإمام أحمد بن سليمان ـ عليهالسلام ـ : وهذه مقالات لم يقل بها أحد من البشر لا من آمن ولا من كفر.
وأما القسم الثاني فهي مقالات شاركوا فيها الكفار الخارجين عن ملة الإسلام منها : قولهم : إن العالم
