__________________
يحيل ويستحيل وافقوا فيه الطبائعية الملحدة وإن كان الطبيعية يقولون : يؤثر بعضه في بعضه. وقولهم : إن الله لا يميت أحدا من الأطفال ولا من المؤمنين حتى يبلغ العمر الطبيعي وهو مائة وعشرون سنة.
والقسم الثالث ما شاركوا فيه أهل الضلالات من هذه الأمة من ذلك : شاركوا الخطابية فهي قولهم بجواز شيء من الكذب عند الحاجة كما تقوله الخطابية. ومنها قولهم : إن أسماء الله هي ذات الله وهو مذهب الكرامية من المشبهة. ولهم غير هذه الأقوال كثير.
ولأجل هذه الأقوال التي أحدثتها المطرفية الطغام وخرجوا بها عن دين الإسلام حكم الأئمة الأعلام ـ عليهمالسلام ـ بكفرهم وضلالهم ووجوب قتالهم ؛ فإليك حكم الإمام المتوكل على الرحمن أحمد بن سليمان ـ عليهالسلام ـ في آخر كتابه ـ الهاشمة لأنف الضلال من مذاهب المطرفية الجهال : ـ فلهذا قلنا : إنهم قد خرجوا من جملة المسلمين وفارقوا أهل ملة الإسلام ، فلا تحل مناكحتهم ولا ذبائحهم ولا رطوبتهم ، ولا تقبل شهادتهم ، ولا يجوز دفع الزكوات إليهم وغيرها من حقوق الله سبحانه ولا إلى أحد منهم ، ولا يجوز دفنهم في مقابر المسلمين ، ولا الصلاة على أحد من موتاهم ، ويحكم فيهم بأحكام الكفار ويحكم في هجرهم وأماكنهم التي غلبوا عليها وحكموا فيها على ساكنيها بأتباعهم في مذاهبهم بأحكام دار الحرب (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) (٢٢٧) [الشعراء].
وإليك أيضا حكم الإمام الحجة المنصور بالله عبد الله بن حمزة ـ عليهماالسلام ـ قال ـ عليهالسلام ـ في الرسالة الهادية : ولما نجم ناجم الفرقة الملعونة المرتدة المفتونة الضالة الغوية المسماة بالمطرفية وجعلت شعارها إنكار دينها لترحض درن الكفر برجس ماء الكذب وحاكمناهم إلى الله تعالى فحكم لنا عليهم أنفذنا فيهم أحكام الله تعالى في أمثالهم من الكفرة : (سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً) (٦٢) [الأحزاب] (وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَحْوِيلاً) (٤٣) [فاطر] ، من قتل المقاتلة وسبي الذرية قال تعالى : (أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ) (٤٣) [القمر] ، إلى قوله ـ عليهالسلام ـ : ومذهب هذه الفرقة الملعونة يظهروه في عوشات كفرها ومكامن كيدها التي سموها هجرا ولا يفتقر إلى ذمة ولا جوار ، وإن كانت في ذمة أو جوار ممن يزعم إصابتها ويعتقد صلاحها فهو كافر بذلك لكفرها وممالاته فكل جهاتهم دار حرب يحل فيها قتل مقاتليهم وسبي ذراريهم ونسائهم وغزوهم كما تغزى ديار الحرب ليلا أو نهارا وأخذهم سرا وجهارا ، والقعود لهم كل مرصد ، وقد أبحناهم لمن اعتقد إمامتنا من المسلمين غيلة ومجاهرة. انتهى المراد من كلامه عليه صلوات الله وسلامه.
وقد حكم بكفر وضلال هذه الفرقة مع من تقدم الأئمة والعلماء من أهل البيت (ع) وغيرهم وقد طال
