وقوله في كتاب الديانة : (من زعم أن علمه وقدرته وسمعه وبصره صفات [له (١)] لم يزل موصوفا بها قبل أن يخلق ، وقبل أن يكون أحد يصفه بها ، وقبل أن يصف هو بها نفسه ، وتلك الصفات زعم لا يقال هي الله ، ولا [يقال (٢)] هي غيره ، فقد قال منكرا من القول وزورا).
وقول القاسم بن علي (٣) ـ عليهالسلام ـ في كتاب التوحيد : (إن زعم زاعم أنه عالم بعلم ليس هو هو ، ولا هو غيره ؛ لم يكن بينه وبين من زعم أنه عالم (٤) بعلم هو هو ، وهو غيره فرق).
وقول ابنه الحسين ـ عليهمالسلام ـ في جوابه ليحيى بن مالك الصعدي : (ما تفسير علم الله وقدرته إلا كتفسير وجهه ونفسه ؛ فهل يقول أحد يعقل بأن له وجها كوجه الإنسان أو نفسا كأنفس ذوي الأبدان ، هذا ما لا يقول به أحد من ذوي الألباب ولا يعتقده في الله رب الأرباب ، وإنما وجهه هو ذاته وكذلك علمه وقدرته).
__________________
(١) ـ زيادة من نخ (أ).
(٢) ـ زيادة من نخ (أ).
(٣) ـ الإمام المنصور بالله القاسم بن علي بن عبد الله بن محمد بن القاسم بن إبراهيم صلوات الله عليهم ، نشأ ـ عليهالسلام ـ على العلم والعمل وعلى طريقة آبائه الصالحين ، وكان مشهورا بالبركة استدعاه أهل اليمن من أرض الشام لما أكلت الجراد ثمارهم وزروعهم ، فعند وصوله صرفها الله تعالى عنهم ببركته ، وقام ببلاد خثعم ، ثم أنفذ رسله إلى اليمن سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ، فأجابوه ثم أقام بصعدة ، واستقرّت أوامره النبوية في كثير من الأقطار اليمنية ودخل صنعاء ثم نهض إلى نجران في عسكر ضخم بلغ عدد الخيل فيه ألف فارس سوى نيف وثلاثين فارسا ، وعدد الرجالة ثلاثة آلاف راجل ومائتين وأربعين راجلا ، فلما استقر بها أسلسوا قياده وخضعوا له ـ عليهالسلام ـ ، وكانت وفاته ـ عليهالسلام ـ يوم الأحد لسبع خلون من شهر رمضان من سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة ومشهده ـ عليهالسلام ـ بعيان من بلاد سفيان مشهور مزور ، انظر التحف شرح الزلف ط ٣ / ٢٠٢ ، الحدائق الوردية ـ خ ـ ، الزحيف ـ خ ـ ، اللآلي المضيئة ـ خ ـ ، الترجمان (خ).
(٤) ـ قال : الأصل أنه أعلم.
