كما باينوه بحدوثهم خلقا ، فمن وصفه فقد شبهه ، ومن لم يصفه فقد نفاه ، وصفته أنه سميع ولا صفة لسمعه).
وقوله : (وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه ؛ بشهادة كل صفة أنها غير الموصوف ، وشهادة كل موصوف أنه غير الصفة ؛ فمن وصف الله [سبحانه (١)] فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثناه ، ومن ثناه فقد جزأه ، ومن جزأه فقد جهله).
وقوله : (ومن وصفه فقد حده ، ومن حده فقد عده ، ومن عده فقد أبطل أزله).
وقول ابنه الحسن (٢) ـ عليهماالسلام ـ في جوابه لابن الأزرق الذي حكاه [عنه (٣)] الحاكم في السفينة : (أصف إلهي بما وصف به نفسه ، وأعرفه بما عرف به نفسه ، لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس).
وقول القاسم بن إبراهيم ـ عليهالسلام ـ في جواب مسائل (٤) الطبريين : (فهذه صفته تبارك وتعالى في الأينية والذات ، ليست فيه جل جلاله بمختلفة ولا ذات أشتات ، ولو كانت فيه مختلفة لكان اثنين أو أكثر في الذكر والعدة ، وإنما صفته سبحانه هو).
وقول ابنه محمد ـ عليهالسلام ـ في كتاب الأصول : (وصفته لذاته هو قولنا لنفسه ، نريد بذلك حقيقة وجوده).
وقول الهادي إلى الحق ـ عليهالسلام ـ في كتاب المسترشد : (وليس قولنا صفتان قديمتان أن مع الله سبحانه صفة يوصف بها ، ولا نقول إن ثم صفة وموصوفا ، ولا إن ثم شيئا سوى الله عند ذوي العقول مجهولا ولا معروفا).
__________________
(١) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٢) ـ في (ب) : وقول الحسن بن علي ـ عليهماالسلام ـ.
(٣) ـ زيادة من نخ (ب).
(٤) نخ (أ ، ج) : مسألة.
