الهدى ، وأعلام الدين ومصابيح الدجى ؛ فكشف عنهم (١) أغطية الضلال ، وقمع بهم من عاند الحق من الجهال ، فمن طلب الحق عند غيرهم فقد جهل ، ومن عاندهم فقد ضل وخذل ؛ لأن الله لو علم أن العباد يكتفون بعقولهم ، لما فرض [الله] (٢) سؤال آل نبيهم ـ عليهمالسلام ـ.
وقول الإمام المنصور بالله ـ عليهالسلام ـ في شرح الرسالة الناصحة مع ما تقدم : (وورود الحوض لا يكون إلا لأتباع آل محمد ـ صلّى الله عليه وعليهم (٣) وسلم ـ وهم أشياعهم ، ولا يكون ذلك إلا بالاعتراف بفضلهم ، ومطابقتهم في قولهم واعتقادهم).
تم الموضع الثاني
[الكلام في الصانع تعالى وما يستحق من الصفات لذاته أو لفعله]
وأما الموضع الثالث
وهو [في (٤)] الكلام في الصانع تعالى وما يستحق من الصفات لذاته أو لفعله
فهو ينقسم على أربعة فصول : الأول : في الذات ، والثاني : في صفات الذات ، والثالث : في الإرادة ، والرابع : في الإدراك.
[الكلام في الذات]
أمال الأول :
فمذهب العترة أن قول القائل : ذات الباري ، عبارة تفيد الإخبار عنه سبحانه على الجملة ، من غير توهم مشاركة ولا مجانسة بينه سبحانه وبين غيره ، ومعنى ذلك عندهم
__________________
(١) ـ نخ (ج) : بهم.
(٢) ـ زيادة من نخ (ج).
(٣) ـ في (ب) : وعليهم أجمعين.
(٤) ـ زيادة من نخ (أ).
