.. إلى قوله :
|
كل يرى الحق ما فيه قد اختلفو |
|
وهم بمفروض علم الحق جهال |
|
أعني الأولى فقههم إشراك ضدهم |
|
وسائر الناس بالإهمال عقال |
وقول المرتضى لدين الله محمد بن يحيى (١) ـ عليهالسلام ـ في كتاب الرد على الروافض : (لأن الله سبحانه ختم النبيين بمحمد ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ فلا نبي بعده ، ولا مرسل من الله سواه ، فلما أن كان ذلك كذلك لم يستغن الخلق عن قائم في كل وقت بأمرهم ، حاكم فيهم بكتاب الله ، يبين الأحكام ، ويوضح الإسلام ، فجعل سبحانه القائمين بذلك آل نبيه ، وافترض طاعتهم على خلقه ، وأمر باتباعهم).
وقوله في جوابه لمن سأله (٢) عن حكم من يخالف التنزيل بالتأويل : (وكيف يقر بالتنزيل من جحد ما فيه من الحلال والحرام ، والدين والأحكام ، ومن أنكر حكما واحدا من أحكام الله المفترضة كمن أنكر القرآن جميعا ، ومن أنكر صنع الله سبحانه في نملة أو
__________________
(١) ـ المرتضى لدين الله جبريل أهل الأرض محمد بن يحيى الهادي إلى الحق بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ـ عليهمالسلام ـ ، ولد ـ عليهالسلام ـ سنة ثمان وسبعين ومائتين ، وأمه فاطمة بنت الحسن بن القاسم كان عالما أصوليا متبحرا وفقيها بارعا ، دعا إلى الله تعالى بعد وفاة أبيه الهادي إلى الحق سنة ثمان وتسعين ومائتين ، وقام بحروب مع علي بن الفضل القرمطي ، ولما شاهد من أحوال الناس وتغير طرائقهم بعد موت الهادي عن طريق السداد والصلاح ومجاهرة كثير منهم بالمناكير وإظهار الفساد تخلى عن الأمر بعد قدوم أخيه الناصر أحمد بن يحيى من الحجاز ، فسلم له الأمر وتوفي ـ عليهالسلام ـ سنة عشر وثلاثمائة ، وله اثنتان وثلاثون سنة ، ودفن إلى جنب أبيه ـ عليهماالسلام ـ ، التحف الفاطمية شرح الزلف الإمامية للإمام الحجة مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيدي أيده الله تعالى ١٩٠ ، الإفادة في تاريخ الأئمة السادة ١٦٩ ، الشافي ، الحدائق الوردية ـ خ ـ اللآلي المضيئة ـ خ ـ.
(٢) ـ نخ (أ) : سأل.
