وكما لا يصح ولا ينفع الإقرار بصحة نبوة النبي [ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ (١)] مع اعتزاله أو موالاة من اعتزله ؛ فكذلك لا يصح ولا ينفع الإقرار بصحة إمامة الإمام مع اعتزاله أو موالاة من اعتزله.
ومما يؤيد ذلك (٢) من أقوال الأئمة ـ عليهمالسلام ـ :
قول محمد بن القاسم ـ عليهالسلام ـ في كتاب الشرح والتبيين : (ورأس النجاة لكم ، فيما اشتبه عليكم [من دينكم (٣)] ، أن لا يقبل بعضكم قول بعض ، ولكن ليرجع وليسأل فيما اشتبه عليه من جعله الله معدنه وموضعه من أهل الذكر ، قال الله تعالى : (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (٤٣) [النحل] ، فافهموا يرحمكم الله هذا.
ثم افهموا ؛ فأنتم وجميع من له دين وورع ممن يتشيع لا ينبغي أن يسأل بعضكم بعضا ، وإنما ينبغي أن تسألوا من يعلم من آل نبيكم ، من هو عالم [حجة (٤)] منهم ، يفهم ما يحل وما جعله الله محرما ، ولا يتخذ بعضكم بعضا أربابا من دون الله).
وقول الناصر للحق الحسن بن علي ـ عليهماالسلام ـ في شعره المحكي [عنه (٥)] في المسفر ، و [في (٦)] الشافي :
|
لا تبتغوا غير آل المصطفى علما |
|
لهديكم فهم خير الورى آل |
|
آل النبي وعنه إرث علمهم |
|
القائمون بنصح الخلق لم يألوا (٧) |
|
وقولهم مسند عن قول جدهم |
|
عن جبرئيل عن الباري إذا قالوا |
__________________
(١) ـ زيادة من نخ (ب).
(٢) ـ في (ب) : ومما يؤيد هذه الجملة.
(٣) ـ زيادة من نخ (ب ، ج).
(٤) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٥) ـ زيادة من نخ (أ).
(٦) ـ زيادة من نخ (أ).
(٧) ـ نخ (ب) : القائمين.
