وآله وسلّم ـ أوجب للأئمة من بعده مثل الذي يجب له في (١) قوله : ((قدموهم ولا تقدّموهم ، وتعلموا منهم ولا تعلموهم ، ولا تخالفوهم فتضلوا ، ولا تشتموهم فتكفروا)) ونحو ذلك من الآيات والأخبار.
[وإذا ثبت ذلك (٢)] فمدعي التشيع لا يخلو إما أن يلتزمه أو لا يلتزمه ؛ فإن (٣) لم يلتزمه فليس بشيعي ، وإن التزمه لزمه أن يعتقد أنه لا فرق في استحقاق الذم والعقاب بين من خالف النبي [ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ (٤)] و [بين] (٥) من خالف الإمام السابق ، وأنه كما لا يجوز لمسلم أن يتوصل بنظره واستدلاله إلى مخالفة النبي لكونه متعديا (٦) بنظره واستدلاله ، فكذلك لا يجوز [له (٧)] أن يتوصل بنظره واستدلاله إلى مخالفة الإمام ، وكما لا يجوز له معارضة النبي في التنزيل ؛ فكذلك لا يجوز له معارضة الإمام في التأويل ، وكما لا ينفع مؤمنا إيمانه بجميع الأنبياء مع جحده لواحد منهم [فكذلك (٨)] لا ينفعه مع رفضه لإمام واحد ، وكما لا يجوز لأحد إنكار [فضل (٩)] النبي وكونه حجة لأجل كونه من جملة البشر المتعبدين ، فكذلك لا يجوز إنكار فضل الإمام وكونه حجة لأجل كونه من جملة البشر المتعبدين (١٠).
__________________
(١) ـ في (ب) : من.
(٢) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٣) ـ نخ (ب) : إن.
(٤) ـ زيادة من نخ (ب).
(٥) ـ زيادة من نخ (ج).
(٦) ـ نخ (أ) : متعبدا.
(٧) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٨) زيادة من نخ (ب) ، وفي نخ (ج) : كذلك.
(٩) زيادة من نخ (أ ، ج).
(١٠) ـ نخ (أ) : لكونه من آحاد وكونه من جملة آحاد البشر المتعبدين.
