(يعطف الهوى على الهدى ، إذا عطفوا الهدى على الهوى ، ويعطف الرأي على القرآن إذا عطفوا القرآن على الرأي).
وقول جعفر بن محمد الصادق ـ عليهالسلام ـ الذي روي أنه قال لأبي حنيفة ـ وقيل اسمه النعمان بن ثابت لما قدم من العراق إلى المدينة ـ الذي منه : (اتق الله ولا تقس الدين (١) فإن أول من قاس إبليس إذ أمره الله بالسجود لآدم ، فقال : (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) (١٢) [الأعراف].
ثم قال (٢) : ويحك أيهما أعظم (٣) عند الله عزوجل قتل النفس التي حرم الله أم الزنا؟ قال : [لا] (٤) ، بل قتل النفس ، قال : فإن الله تعالى قد رضي وقبل في قتل النفس شاهدين ، ولم يقبل في الزنا إلا أربعة ؛ فكيف يقوم لك قياس.
ثم قال : أيهما أعظم عند الله عزوجل الصلاة أم الصوم (٥)؟ قال : بل الصلاة ، قال : فما بال المرأة إذا حاضت تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة؟ اتق الله يا عبد الله ولا تقس فإنا نقف نحن غدا وأنت (٦) ومن خالفنا بين يدي الله عزوجل ، فنقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال الله عز وتعالى (٧) ، وتقول أنت وأصحابك : سمعنا ورأينا ، فيفعل بنا وبكم ما يشاء).
[الفرق السادس : باختلاف علومهم على الجملة في الصحة والبيان]
__________________
(١) ـ في (ب) : ولا تقس الأمور برأيك ، وفي (ج) : ولا تقس الدين برأيك.
(٢) ـ نخ (أ ، ج) : إلى قوله.
(٣) ـ في (ب) : المعظم.
(٤) ـ زيادة من نخ (أ ، ب).
(٥) ـ نخ (ب) : الصوم أم الصلاة.
(٦) ـ نخ (ب ، ج) : نحن وأنت غدا.
(٧) ـ في (ب) : عزوجل.
