[ذكر أدلة الأئمة على حجية إجماع العترة]
وقد تكلم في ذلك : السيد أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني ، والسيد أبو عبد الله الحسين (١) بن إسماعيل الجرجاني ، والإمام المنصور بالله ـ على جميعهم السلام ـ بما يكثر أن يحكى لفظا ومعنى.
فمن معاني أدلة السيد أبي طالب [ـ عليهالسلام ـ (٢)] : نفي الله سبحانه للرجس عن العترة في آية التطهير ، وهو رجس المعاصي ؛ فدل بذلك (٣) على أنهم لا يجمعون إلا على حق يجب قبوله.
ومن معاني أدلة السيد أبي عبد الله ـ عليهالسلام ـ : مقارنة النبي ـ صلىاللهعليهوآله ـ للعترة بالكتاب ونفيه لافتراقهما ، وتسميته لهما باسم واحد وهو الثقل ؛ فدل بذلك (٤)
__________________
(١) ـ الإمام أبو عبد الله الموفق بالله الجرجاني ، الحسين بن إسماعيل بن زيد بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن محمد بن جعفر بن عبد الرحمن الشجري بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ـ عليهم صلوات الله وسلامه ـ.
وكان هذا الإمام من أصحاب المؤيد بالله ، قال الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة ـ عليهالسلام ـ : بلغ في علم الأدب من النحو واللغة ما لم يبلغه أحد من أهل عصره ، وفي الشعر مقدم ، وفي الخطب في أعلى رتبة ، وفي الكتابة والرسائل في أرفع درجة ، ثم هو في علم الكلام وأصول الدين في النهاية ، وله في أصول الفقه البسطة الواسعة ، وكان ـ عليهالسلام ـ أعلم بفقه الحنفية والشافعية والمالكية من فقهائهم المحققين ، ولا ينازعونه في ذلك ، ومصنفاته شاهدة بذلك وهي موجودة مشهورة ـ انتهى من الشافي ١ / ٣٣٧ ـ.
توفي بعد العشرين وأربعمائة تقريبا ، وله كتاب الاعتبار وسلوة العارفين ، وكتاب الإحاطة في علم الكلام. انظر : التحف شرح الزلف للإمام الحجة مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيدي ـ أيده الله تعالى ـ (ط ٣ / ٢٢٢).
(٢) ـ زيادة من نخ (ب ، ج).
(٣) ـ في (ب) : فدل ذلك.
(٤) ـ في (ب) : فدل ذلك.
