وقول القاسم بن علي ـ عليهالسلام ـ في كتاب التفريع : (وما ينسب من الخلاف بين الأئمة فمستحيل ، ولا ينسب إليهم ذلك إلا من جهل ما بين الحق والباطل ، وإنما تختلف ظواهر سيرهم وتأويلاتهم ، وهي موافقة للعدل غير خارجة منه.
إلى قوله : وأما ما يعترض به من الاختلاف بين ولد الحسن وولد الحسين في التأويل والسير نحو اختلافهم في الإمامة وفي الكلالة والطلاق ونحو ذلك من المسائل.
فأما الإمامة : فذهبت كل شيعة إلى غير ما ذهبت إليه أئمتها ، وتعلقوا بروايات عن النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ لم يصح أكثرها ، ومنها ما هو صحيح وهو على غير ما تأولوا.
ولقد روى لنا من وثقنا به عن القاسم بن إبراهيم ـ عليهالسلام ـ أنه قال : أدركت مشيخة آل محمد من ولد الحسن والحسين وما بين أحد منهم اختلاف حتى كان بآخره ، ثم ظهر (١) أحداث فتابعوا العامة في أقوالها.
وكذلك روي لنا في خطب جرى من عبد الله (٢) بن الحسن إلى جعفر (٣) بن محمد ـ
__________________
(١) ـ نخ (ب) : ظهرت.
(٢) ـ عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، يكنى أبا محمد كامل آل محمد أبو الأئمة الأربعة ـ محمد وإبراهيم ويحيى وإدريس ـ اعتقله الظالم الغشوم أبو الدوانيق هو وإخوته حتى مات في الحبس سنة (١٤٥ ه) وكان عبد الله بن الحسن بن الحسن شيخ بني هاشم والمقدم فيهم وذا الكثير منهم فضلا وعلما وكرما.
قال في مقاتل الطالبيين (١٦٧) : حدثني أحمد بن محمد الهمداني ، قال : حدثنا يحيى بن الحسن ، قال : حدثنا علي بن أحمد الباهلي ، قال : سمعت مصعبا الزبيري يقول : انتهى كل حسن إلى عبد الله بن الحسن وكان يقال : من أحسن الناس؟ فيقال : عبد الله بن الحسن ، ويقال : من أفضل الناس؟ فيقال : عبد الله بن الحسن ، ويقال : من أقول الناس؟ فيقال : عبد الله بن الحسن. انظر : مقاتل الطالبيين ، الجداول (خ).
(٣) ـ جعفر بن محمد ، هو جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن علي أمير المؤمنين بن أبي طالب ـ عليهمالسلام ـ ، أبو عبد الله ، أحد الأئمة الأعلام ، وهداة الأنام ، ـ
