فساد بالزيادة والنقصان والتصحيف ؛ فكل ما وجد (١) في كتبنا مما [هو (٢)] يتفاوت في أصول الحق ؛ فنعوذ بالله أن يكون منا ، وإنما ذلك مزيود (٣) مكذوب علينا.
ولقد وجدت في كتب (٤) الأحكام التي وضعها الهادي إلى الحق ـ صلوات الله عليه ـ بابا مزيودا عليه ، منسوبا إليه ، ما وضعه قط ، ووجد هو أيضا ـ رحمة الله عليه ـ بابا آخر موضوعا منسوبا إليه لم يضعه ، تعمده (٥) بعض من لا يتقي (٦) الله ؛ فهذا ومثله كثير ، فما وجدتم من ذلك فليس منا.
وقوله : (إنما تختلف الأئمة في غير الحلال والحرام ، وفي الشرح والكلام ، ولكل إمام في عصره نوازل تنزل به وعليه يحكم فيها بما يوفقه الله له فيستنبطها من كتاب الله وسنة نبيه ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ ، أو حجة العقل التي يستدل بها على غامض الكتاب ، ويستخرج بها الحق والصواب ، ولو نزلت هذه المسألة بالأول لاستخرجها كما يستخرجها الآخر ، والأئمة مؤتمنه على الخلق قد أمرهم الله عزوجل (٧) بحسن السيرة فيهم ، والنصح لهم ؛ فلعله أن يجري في عصر الإمام سبب من أسباب الرعية يحكم فيه (٨) بالصواب ، الذي يشهد له به الكتاب ، ثم تنزل تلك النازلة في عصر آخر من الأئمة لا يمكنه من إنفاذ الحكم فيها [مثل] (٩) ما أمكن الأول فيكون بذلك عند الله معذورا).
__________________
(١) ـ في (ب) : وجدتم.
(٢) ـ زيادة من نخ (ب).
(٣) ـ نخ (ب) : مردود.
(٤) ـ في (ب) : كتاب.
(٥) ـ نخ (أ) : يعمل فيه ، ونخ (ب) : تعدى فيه.
(٦) ـ نخ (ج) : من لم يتق.
(٧) ـ نخ (ب) : سبحانه.
(٨) نخ (ج) : يحكم فيها.
(٩) ـ زيادة من نخ (ج).
