عليهمالسلام ـ وهما بالروحاء يريدان الحج ؛ فقال جعفر بن محمد : (والله وحق هذه البنية التي أنا قاصد لها إني لمكذوب علي ، وما المذهب إلا واحد).
ففضلاء آل محمد متفقون ، ولم يزل الأشياع مختلفين متداغلين.
وقوله ـ عليهالسلام ـ في كتاب التنبيه : (والقاسم ـ عليهالسلام ـ العالم ، وبه يقتدي العالم ، ثم ولده من بعده يقتفون أثره ، ويعلمون أمره ، وما أعلم منهم من بعد القاسم إلى هذه الغاية مختلفين ، ولا فيما بعد من الأرض وقرب إلا مؤتلفين ، إلا أن يكون ذو جهل نظنه ولا نعرفه بعينه ، فلعله أن يكون لقلة معرفته يتابع المخالفين ، تعرضا لدنيء ما ينال ، وطمعا لما يأكل من سحت الأموال ، ولعله مع ذلك موافق لأهل بيته في باطن أمره).
وقوله في كتاب الاستفهام : (وقد اتخذ كثير من الشيعة آراء الأئمة فرائض (١) لازمة ، يكفّرون من تركها ، ويجهلون منهم من لا يعملها (٢) ، وليس ذلك بواجب كما ذكرت لك ؛ فاعلم ذلك).
وقال (٣) ابنه الحسين ـ عليهالسلام ـ في كتاب مختصر الأحكام : (ولست أصدق بكل
__________________
ـ وحجج الله على العباد ، وخير الخلق والخليقة.
ولد ـ عليهالسلام ـ سنة ثمانين من الهجرة ، وأمه أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، كان من علماء أهل البيت في عصره ، والمرجوع إليه في دهره ، وكان من المبايعين للإمام زيد بن علي ـ عليهالسلام ـ والمعترفين بإمامته والشاهدين بفضله.
توفي ـ عليهالسلام ـ بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة ، وهو ابن ثمان وستين سنة ، ودفن في البقيع بجنب قبر أبيه الباقر وجده علي بن الحسين وعم أبيه الحسن بن علي ، وجدته فاطمة الزهراء ـ عليهمالسلام ـ انظر : الجداول (خ).
(١) ـ في (ب) : فريضة.
(٢) ـ نخ (أ ، ب) : ويجهلون منهم من لم يعمل بها.
(٣) ـ نخ (ب ، ج) : وقول.
