قصد الحكاية لمذهب غيره فظن (١) السامع أنه حكاه عن نفسه ، أو يكون في القول المخالف إجمال أو مجاز لم يعرف السامع له معناه وحمله على ما توهم ، أو يكون مما ألجأت الضرورة إلى تظهيره وترك بيانه كما قال القاسم بن إبراهيم ـ عليهالسلام ـ :
|
كم من غريبة علم لو أبوح بها |
|
لقيل إنك ممن يعبد الوثنا |
|
ولاستحل أناس ناسكون دمي |
|
يرون أقبح ما يأتونه حسنا |
أو يكون بعض شيعة الإمام الأول جعلوا بعض شدائده أو (٢) رخصه فرائض ، وردها الإمام الثاني إلى الأصل ، أو يكون ذلك القول المخالف وقع من الإمام على وجه السهو والغلط والمرور على الأثر من غير نظر ، أو يكون مما ألجأت الضرورة إلى الترخيص (٣) فيه لسائل مخصوص ، أو يكون مكذوبا على الإمام ، أو محرفا بتبديل أو زيادة أو نقصان ، ونحو (٤) ذلك مما لا طريق لذي (٥) ورع معه إلى إساءة الظن بأحد من الأئمة ـ عليهمالسلام ـ ولا إلى المخالفة [بينهم (٦)].
ومما يؤيده هذه الجملة من أقوال الأئمة ـ عليهمالسلام ـ : قول الهادي إلى الحق ـ عليهالسلام ـ في كتاب الأحكام وأوثق وثائق الإسلام : (إن آل محمد لا يختلفون إلا من جهة التفريط ، فمن فرط في علم آبائه ولم يتبع علم أهل بيته أبا فأبا حتى ينتهي إلى [علم (٧)] علي بن أبي طالب ـ رحمة الله عليه ـ والنبي ـ صلىاللهعليهوآله ـ
__________________
(١) ـ في (ب ، ج) : وظن.
(٢) ـ نخ (ج) : ورخصه.
(٣) ـ نخ (أ ، ب) : ترخيص.
(٤) ـ في (ب) : أو نحو.
(٥) ـ نخ (ج) : لذوي.
(٦) ـ زيادة من نخ (ب ، ج).
(٧) ـ زيادة من نخ (ب).
