[و (١)] شارك العامة في أقاويلها ، وتابعها في سيئ تأويلها ، لزمه (٢) الاختلاف لا سيما إذا لم يكن ذا نظر وتمييز ، ورد لما ورد عليه إلى الكتاب ، ورد كل متشابه إلى المحكم).
وقول الناصر للحق الحسن بن علي (٣) ـ عليهالسلام ـ فيما حكاه عنه مصنف
__________________
(١) ـ زيادة من الأحكام.
(٢) ـ هكذا في الأحكام بدون واو ، وفي نخ (أ ، ب) : ولزمه.
(٣) ـ هو الإمام الناصر للحق أبو محمد الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر الأشرف بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ـ عليهمالسلام ـ ويقال له : الأطروش.
عن جده ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ أنه قال : ((يا علي يكون من أولادك رجل يدعى بزيد المظلوم يأتي يوم القيامة مع أصحابه على نجب من نور يعبرون على رءوس الخلائق كالبرق اللامع وفي أعقابهم رجل يدعى بناصر الحق حتى يقفوا على باب الجنة ..)) إلى آخر الحديث ، وغير هذا ، وأعلم به أمير المؤمنين ـ عليهالسلام ـ في خطبته بالكوفة وخطبته بالنهروان.
صفته ـ عليهالسلام ـ : قال الإمام أبو طالب : كان ـ عليهالسلام ـ طويل القامة يضرب إلى الأدمة به طرش من ضربة.
قيامه : سنة أربع وثمانين ومائتين ، دعا إلى عبادة الله في الجيل والديلم ففتح الله على يديه وأسلم ببركته ألف ألف من المشركين وعلمهم معالم الإسلام.
وقد اتفق المؤالف والمخالف أنه من أئمة الهدى القائمين بالقسط.
قال محمد بن جرير الطبري في تاريخه : ولم ير الناس مثل عدل الأطروش وحسن سيرته وإقامته الحق.
وقال ابن حزم ما لفظه : الحسن الأطروش ـ الذي أسلم على يديه الديلم ـ بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .. إلى قوله : وكان هذا الأطروش فاضلا حسن المذهب عدلا في أحكامه ولي طبرستان .. إلى آخر كلامه.
وفاته بآمل ليلة الخميس لخمس بقين من شعبان سنة (٣٠٤ ه) وفاضت نفسه ـ عليهالسلام ـ وهو ساجد وله (٧٤) وشوهد في الليلة التي توفي فيها نور ساطع من الدار التي هو فيها إلى عنان السماء ، ومشهده بآمل.
وله ـ عليهالسلام ـ الكثير من المؤلفات العظيمة ، حتى قيل إن مؤلفاته تزيد على ثلاثمائة مؤلف ؛ منها : البساط ، المسفر ، المصفى ، وكتاب في التفسير في مجلدين احتج فيه بألف بيت من الشعر من ألف ـ
