وهو في ذكر جملة مما يجب أن يحمل عليه ما اختلف[فيه] (١) من الأقوال المنسوبة إلى الأئمة ـ عليهمالسلام ـ
فإذا (٢) لم يكن الخلاف [فيها (٣)] منسوبا إلى بعض من ظلم نفسه من العترة باتباعه لمذهب غير أهله ، وكان منسوبا إلى أئمة الهدى ؛ فهو لا يخلو إما أن يكون فيما يجوز الاختلاف (٤) فيه نحو السّير والحوادث التي لا نص عليها ، وما كان من الآيات والأخبار له في اللغة أكثر من معنى.
وإما أن يكون فيما الحق فيه واحد نحو الواجبات العقلية ، والفرائض السمعية.
فإن كان من السير والحوادث التي يختلف النظر فيها لاختلاف الأحوال ، أو كان مما له أكثر من معنى ، فنسبة الاختلاف فيه إلى الأئمة على الإطلاق من غير تبيين يكون تمويها وتشنيعا ، وموهمة للمساواة بين أئمة الهدى وعلماء السوء ، وأئمة الضلال المفرقين لأديانهم ، المختلفين (٥) في مذاهبهم ، وذلك مما ينفر المسترشدين من الأمة ، عن الإتباع لعلوم الأئمة.
وإن كان ذلك الاختلاف فيما الحق فيه واحد فنسبته إلى الأئمة على الإطلاق مع إمكان تأويله (٦) يكون قبيحا على ما تقدم.
ومن الوجوه التي يمكن (٧) حمله عليها تجويز أن يكون الإمام الذي نسب إليه ذلك
__________________
(١) ـ زيادة من نخ (أ ، ب).
(٢) ـ في (ب) : فإن لم.
(٣) ـ زيادة من نخ (ب ، ج).
(٤) ـ في (ب) : فيه الاختلاف.
(٥) ـ نخ (أ ، ب) : والمختلفين في مذاهبهم.
(٦) ـ في (أ) : تأوله.
(٧) ـ في (ب) : يكون.
