الكتاب ويكفر ببعض ، وكحكم (١) من يلبس الحق بالباطل ؛ وبيان قبح التفريق بينهم ظاهر في الكتاب والسنة وأقوال الأئمة.
[بيان قبح التفريق بين أئمة العترة من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة]
أما الكتاب : فنحو قول الله سبحانه : (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ...) الآية [الشورى : ١٣] ، وقوله : (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ) [الأنعام : ١٥٩].
وأما السنة : فنحو إخبار النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ على الجملة بأن عترته مع الكتاب لا يفارقهم ولا يفارقونه ، وذلك دليل الاتفاق على موافقة الكتاب ، وهو ـ صلىاللهعليهوآله ـ صادق مصدوق (٢) ، وتصديقه واجب ، ومن شرط صحة تصديقه تكذيب المخالفين له في ذلك لأجل قبح الجمع بين تصديقه وتصديقهم فيه.
وأما أقوال الأئمة : فنحو ما تقدم من أقوال أمير المؤمنين ـ عليهالسلام ـ في وصفه للأئمة : (لا يخالفون الدين ولا يختلفون فيه).
وقول الهادي إلى الحق ـ عليهالسلام ـ في كتاب القياس : (فإن قال [قائل (٣)] : فكيف لا تقع الفرقة ، ولا تقع بين أولئك ـ عليهمالسلام ـ خلفة؟ قيل : لأنهم أخذوا علمهم من الكتاب والسنة ، ولم يحتاجوا إلى إحداث رأي ولا بدعة).
وقول ابنه المرتضى ـ عليهماالسلام ـ في جواب مسائل الطبريين : (وقلت هل يجوز للأئمة الاختلاف في الديانة كما جاز للأنبياء الاختلاف في الشريعة؟ واعلم أعانك الله أن
__________________
(١) ـ نخ (أ) : وحكم.
(٢) ـ نخ (ب) : مصدق.
(٣) ـ زيادة من نخ (ب).
