وقوله : ((مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى)) وهذا بيان لا يحتمل التأويل ، ولا يصح معه التجويز لسلامة من يخالف العترة ؛ لما في تجويزها من التعريض بالمشاقة والمعارضة والمخالفة والرد لقول النبي ـ صلىاللهعليهوآله ـ.
__________________
ـ وابن ماجه والحاكم والبيهقي عن أبي هريرة. قال في الإقبال : قال في الكشاف : وفي الحديث افترقت اليهود إحدى وسبعين فرقة .. الخ. وقال في الإقبال في أثناء ذكر حديث الافتراق تلقته فرق الإسلام بالقبول على ما ذكره الإمام يحيى وغيره من أهل البيت عليهمالسلام وهذا حق حتى أنه تلقاه من ينتحل الإسلام .. الخ انتهى من تخريج الشافي وذكر فيه ما كتبه القاضي شيخ الإسلام محمد بن عبد الله الغالبي رضي الله عنهما ، وهو ما لفظه : حديث الافتراق رواه جماعة من الأئمة وذكر قول الإمام يحيى والإمام المهدي السابقين هنا. ثم قال : نعم ، وقد روى عن سعد بن أبي وقاص وابن عمر وعوف بن مالك وأنس وجابر وأبي أمامة وابن عمرو وابن مسعود وعلي عليهالسلام وعمر وابن عوف وعويمر أبي الدرداء ومعاوية وواثلة وفي جامع آل محمد قال محمد بن منصور : بلغنا عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قال : (تفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة ..) الخ ، وكذلك رواه الشهرستاني في كتاب الملل ، وكذلك العضد في المواقف وصاحب الكشاف والبيضاوي كلاهما في تفسير سورة الأنعام ، وابن حجر في شرح الهمزية وأما في كتب الحديث فابن كثير البغوي وفي تفسيرهما والسخاوي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وأبو داود والترمذي والديبع في التيسير وعبد العظيم المنذري والسيوطي في زيادة الجامع فقول الإمام محمد بن إبراهيم الوزير أن زيادة قوله : (كلها هالكة) زيادة منكرة لا أصل له مع كثرة من رواها حتى قال الإمام يحيى : تلقته الأمة بالقبول. يعلم ذلك. كتب محمد بن عبد الله الغالبي شهر ربيع سنة ١٢٧٩ ه انتهى ، وكتب حسن بن حسين الحوثي شهر الحجة سنة ١٣٥٨ ه والحمد لله نعم ثم اطلعت على مجموعة في هذا المقصد للعلامة محمد بن إبراهيم بن المفضل رحمهالله وسماه بالإشارة المهمة إلى صحة حديث افتراق الأمة فإذا ما كتبه القاضي محمد بن عبد الله الغالبي رحمهالله مأخوذ منها ثم ساق ما سبق إلى قوله : نعم الذي ذكره ابن الجوزي في الموضوعات هو الحديث بلفظ كلها في الجنة إلا فرقة ، فذكر له ثلاث طرق عن أنس وقال أهل الصناعة : وضعه الأبرد ولا أصل له بهذا اللفظ. انتهى المراد نقله والله ولي التوفيق ، تمت من مولانا الإمام الحجة / مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيدي أيده الله تعالى.
