بها
فحكمه عندهم في الضلال (١) كحكم من شاق الله ورسوله ، واتبع غير سبيل المؤمنين ، وقطع ما أمر الله به أن يوصل ؛ خلافا للشيعة (٢) المعتزلة ، وذلك لأن الله سبحانه قد أمر باتباعهم ، ونهى عن مخالفتهم ، وقال لنبيه ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ : (قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ...) الآية [يوسف : ١٠٨] ، والذين اتبعوا سبيله في الدعاء إلى الله سبحانه على بصيرة هم الأئمة الذين أوجب الله طاعتهم مع طاعته ، وطاعة رسوله ، وأمر بسؤالهم ، والرد لما اختلف (٣) فيه إليهم ، وذلك يدل على أن من خالفهم في علوم الدين فليس على بصيرة ، وإن أظهر أنه يدعو إلى الله سبحانه.
ولأن النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ وهو لا ينطق عن الهوى قد قرن العترة بالكتاب وأمر بالتمسك به وبهم معا ؛ فدل بذلك (٤) على أنه لا يصح دعوى التمسك بالكتاب مع رفضهم ، كما لا يصح دعوى التمسك بهم مع رفض الكتاب ، ولأنه ـ صلىاللهعليهوآله ـ قد صرح بتهليك من خالفهم في قوله : (([و (٥)] ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها هالكة إلا فرقة واحدة)) (٦).
__________________
(١) ـ في (ب) : الهلاك ، وفي (ج) : فحكمه في الهلاك عندهم كحكم ...
(٢) ـ في (ب) : لشيعة.
(٣) ـ نخ (ج) : اختلفوا.
(٤) ـ في (ب) : ذلك.
(٥) ـ زيادة من نخ (أ).
(٦) ـ قال الإمام المهدي في الملل والنحل عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم : (ستفترق أمتي ...) الخ رواه ابن مسعود وأنس وابن عباس ، قال الإمام يحيى : وتلقته الأمة بالقبول. انتهى. وقال الإمام أحمد بن سليمان عليهالسلام : والأمة مجمعة على صحة هذا الخبر ، ورواه الحاكم عن عوف بن مالك ، ورواه السيوطي عن أبي هريرة. وقال : أخرجه أبو يعلى في مسنده. وقال أيضا : أخرجه الطبراني وابن عدي وابن عساكر والخطيب عن عوف بن مالك وعبد بن حميد عن سعد بن أبي وقاص وأبو داود والترمذي ـ
