معا فيقال : شيء ولا شيء (١) ، أو يوصف بنفيهما معا فيقال : لا شيء ولا لا شيء.
وكذلك الجمع بين صفتي القدم والحدوث (٢) نحو أن يوصف أمر بأنه محدث وأزلي ، أو محدث ولا نهاية لجنس ذاته ، أو محدث ولا أول لذاته.
وكذلك الجمع بين صفتي الوجود والعدم ، نحو أن يوصف أمر بأنه ثابت معدوم ، وأشباه ذلك مما يكثر عن الإحصاء.
ومن المعلومات ما طريق معرفته درك الحواس الخمس ، وأمثلتها ظاهرة في الأجسام والأعراض.
ومنها : ما طريق معرفته درك النفوس (٣) نحو : الفرح والغم والتوهم ، وأشباه ذلك مما قد ذكره (٤) الأئمة ـ عليهمالسلام ـ.
ومنها : ما طريق معرفته النظر العقلي ، والقياس الاستدلالي ، نحو الاستدلال بالصنع على أنّ له صانعا ، والاستدلال على مخالفة كل نقيض [لنقيضه (٥)] بكونه نقيضا له ، ولذلك وجب وصف الله سبحانه بأنه شيء لا كالأشياء ، وأنه ليس كمثله شيء.
وكذلك (٦) الاستدلال بمعلوم النشأة الأولى على جواز ما سيكون من النشأة الآخرة(٧) ، ومما نبه الله [به (٨)] على ذلك قوله سبحانه : (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ) (٦٢) [الواقعة] ، وقوله : (قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ
__________________
(١) ـ نخ (أ) : شيء ولا شيء.
(٢) ـ نخ (أ) : الحدث.
(٣) ـ في (ب ، ج) : النفس.
(٤) ـ نخ (ب) : ذكر.
(٥) ـ زيادة من نخ (ب ، ج).
(٦) ـ نخ (ب) : وكذا.
(٧) ـ في (ب) : الأخرى.
(٨) زيادة من نخ (أ ، ج).
