عَلِيمٌ) (٧٩) [يس].
ومن المعلومات ما طريق معرفته خبر من يجب قبول خبره إما لحكمته وإما (١) لعصمته ، وإما لوجوب طاعته ، وهذه الجملة تشتمل على الكتاب ، والسنة ، وإجماع الأمة ، أو (٢) العترة ، وأقوال أئمة الأعصار وهم أولو الأمر الذين أوجب الله طاعتهم مع طاعته وطاعة رسوله ، وأمر بسؤالهم (٣) والرد إليهم ، وهو سبحانه لا يأمر بسؤال من لا يجب قبول أخباره(٤) فيما سئل عنه.
وأما ما يجب ترتيبه من ذلك : فأدلة العقل مقدمة على أدلة السمع ؛ بمعنى أنه لا يجوز القنوع بالتقليد فيما يجب معرفته بالعقل ، وأنه لا يحتج بالفرع على من ينكر أصله.
ثم الضروري من المعلومات مقدم على الاستدلالي ؛ بمعنى أنه كاف في الاستدلال ، وأنه لا يجوز أن يتوصل (٥) بالنظر والاستدلال إلى مخالفته.
والكتاب مقدم على السنة ؛ بمعنى أنه لا يجوز مخالفة محكم الكتاب بما ينسب إلى السنة ؛ لأنه يجب عرض ما اختلف فيه من السنة على محكم الكتاب.
والسنة مقدمة على الإجماع ؛ بمعنى أنه لا يصح دعوى الإجماع على ما يخالف محكم السنة.
والإجماع مقدم على أقوال أولي الأمر ؛ بمعنى أنه لا يجوز أن ينسب إلى الأئمة الهادين ما يخالف الإجماع.
ثم أقوال الأئمة مقدمة على ما عداها ؛ بمعنى أنه لا يجوز معارضة الأئمة بأقوال
__________________
(١) ـ نخ (أ) : أو لعصمته.
(٢) ـ نخ (ب) : و.
(٣) ـ نخ (أ) : سؤالهم.
(٤) ـ في (ب) : خبره عما ، وفي (ج) : إخباره عما.
(٥) ـ في (ب) : التوصل.
