سنة إلى صاحب الوقت إنزال بيانه بتفصيل مجمله وتأويل متشابهه ، وبالجملة تتميم إنزاله بحيث يكون (هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ) [٢ / ١٨٥] فيكون معنى قوله عزوجل : (تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ* فِيها) [٩٧ / ٤] أي عليك وعلى أهل بيتك من بعدك بتفريق المحكم من المتشابه ، وبتقدير الأشياء وتبيين أحكام خصوص الوقائع ، التي تصيب الخلق في تلك السنة إلى ليلة القدر الآتية.
وبإسناده (١) الحسن عن الفضيل بن يسار (٢) قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : «إنّ الناس يقولون : إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف»؟ فقال : «كذبوا أعداء الله ، ولكنّه نزل على حرف واحد من عند الواحد».
وفي رواية اخرى (٣) عن مولانا الباقر عليهالسلام قال : «إنّ القرآن واحد من عند الواحد ، ولكن الاختلاف يجيء من قبل الرواة».
وروى الشيخ الصدوق بإسناده (٤) عن سليمان الجعفري (٥) ـ قال : ـ قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام : «يا بن رسول الله ـ ما تقول في
__________________
(١) ـ الكافي : كتاب فضل القرآن ، باب النوادر ، ٢ / ٦٣٠ ، ح ١٣.
(٢) ـ فضيل بن يسار النهدي ثقة جليل القدر ، روى عن الباقر والصادق عليهماالسلام.
راجع تنقيح المقال : باب الفاء بعدها الضاد.
(٣) ـ نفس المصدر ، ح ١٢.
(٤) ـ التوحيد : باب القرآن ما هو ، ٢٢٤ ، ح ٥.
(٥) ـ قال النجاشي (الترجمة : ٤٨٣. ص ١٨٢) : «سليمان بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر الطيّار ، أبو محمد الطالبي الجعفري ، روى عن الرضا ، وروى أبوه عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهمالسلام ، وكانا ثقتين ...».
راجع معجم الرجال : ٨ / ٢٣٨. تنقيح المقال : ٢ / ٥٥٢.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)