رمضان ، وانزلت التوراة لستّ مضين من شهر رمضان ، وانزل الإنجيل لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر رمضان ، وانزل الزبور لثمان عشرة خلون من شهر رمضان ، وانزل الفرقان في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان».
وبإسناده (١) عن مولانا الباقر عليهالسلام أنّه سئل عن قول الله تعالى : (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ) [٤٤ / ٣] ، قال : «هي ليلة القدر ، وهي في كل سنة في شهر رمضان ، في العشر الأواخر ، ولم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر ، قال الله تعالى : (فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) [٤٤ / ٤] قال : يقدّر في ليلة القدر كل شيء يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل من خير أو شرّ ، أو طاعة أو معصية ، أو مولود أو أجل ، أو رزق».
وبإسناده (٢) عنه عليهالسلام : «إنّ في ليلة القدر ينزل كل سنة من تبيين القرآن وتفسيره ما يتعلق بامور تلك السنة إلى صاحب الأمر».
أقول : وكأنّه اريد بنزوله في ليلة القدر جملة واحدة إلى البيت المعمور ، نزول معناه مجملا على قلب النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، كما قال الله تعالى : (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ* عَلى قَلْبِكَ) [٢٦ / ١٩٣ ـ ١٩٤] ، ثم نزل في طول عشرين سنة نجوما من باطن قلبه إلى ظاهر لسانه كلما أتاه جبرئيل عليهالسلام بالوحي وقرأه عليه بألفاظه ، وإنّ معنى إنزال القرآن في ليلة القدر في كلّ
__________________
(١) ـ الكافي : كتاب الصيام ، باب ليلة القدر ، ح ٤ ، ٤ / ١٥٧ ، مع اختلافات يسيرة.
(٢) ـ لم يرد في الكافي ، وجاء ما يقرب منه في تفسير القمي : سورة الدخان ، ٢ / ٢٩٥ وسورة القدر ، ٢ / ٤٦٦.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)