الذي شكّ في القرآن لمّا وجد بعض آياته متناقضا لبعض ـ بعد ما أزال عن قلبه الشكّ ـ : «لئن كنت قد شرح الله صدرك بما بيّنت لك ، فأنت ـ والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ـ من المؤمنين حقّا.
فقال الرجل : «يا أمير المؤمنين ـ كيف لي بأن أعلم أنّي من المؤمنين حقّا»؟
قال : «لا يعلم ذلك إلّا من أعلمه الله على لسان نبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم وشهد له رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بالجنّة ، أو شرح الله صدره ليعلم ما في الكتب التي أنزلها الله ـ عزوجل ـ على رسله وأنبيائه».
قال : «يا أمير المؤمنين ـ ومن يطيق ذلك»؟
قال : «من شرح الله صدره ووفّقه له ؛ فعليك بالعمل لله في سرّ أمرك وعلانيته ، ولا شيء يعدل العمل».
فصل (١) [١٠]
[نزول القرآن جملة ونجوما]
روي في الكافي (٢) بإسناده عن مولانا الصادق عليهالسلام ، قال : «نزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور ، ثم نزل في طول عشرين سنة».
ثم قال : «قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : نزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من شهر
__________________
(١) ـ ما ورد في هذا الفصل ـ غير الروايتين المنقولتين في آخرها ـ قد أضافه المؤلف بعد الفراغ عن تأليف الكتاب ، ولذلك لا يوجد شيء منها في المطبوعة القديمة.
(٢) ـ الكافي : كتاب فضل القرآن ، باب النوادر ، ٢ / ٦٢٩ ، ح ٦.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)